أكد جراح القلب الأمريكي جيريمي لندن، في مقال نشره موقع «Eating Well»، أن الحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل والحد من مظاهر الشيخوخة يتطلبان الاهتمام بالسلوكيات اليومية. وأوضح أن بعض العادات الشائعة ترتبط بزيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي والضغط الواقع على الجهاز القلبي الوعائي.
وحدد الدكتور لندن خمس عادات رئيسية قد تسرّع تدهور الخلايا وتراجع القدرات البدنية. ويأتي التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية في مقدمة هذه العادات، نظرا إلى أن المواد الكيميائية السامة التي تحتوي عليها قد تلحق الضرر بالحمض النووي، وتتجاوز قدرة الجسم الطبيعية على إصلاح الخلايا.
كما يُعد الخمول البدني والجلوس لفترات طويلة من عوامل الخطر التي تؤدي تدريجيا إلى تراجع الوظائف الجسدية. وللحد من آثارها، يوصي الطبيب بالحركة لبضع دقائق كل 45 دقيقة.
ويحذر الاختصاصي أيضا من تداعيات التوتر المزمن، خاصة تأثيره في تقصير التيلوميرات، وهي تراكيب واقية تقع عند نهايات الكروموسومات، فضلا عن ارتباطه بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وينصح، في هذا السياق، بممارسة تقنية «التنفس المربع»، إلى جانب أخذ فترات استراحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، للمساعدة على تخفيف التوتر.
ويسلط التقرير الضوء كذلك على مخاطر الحرمان المزمن من النوم، لما له من تأثير في تعطيل آليات التعافي وتجديد النشاط داخل الجسم، والإخلال بتنظيم عملية التمثيل الغذائي. ويضاف إلى ذلك اتباع نظام غذائي غير متوازن وتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، وهما عاملان يسهمان في زيادة مقاومة الأنسولين ورفع خطر الإصابة بداء السكري.
وفي ما يتعلق بالوقاية، يوصي الخبراء باتباع نمط حياة صحي ومستدام، يقوم، من بين أمور أخرى، على نظام «DASH» الغذائي، الغني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع الحد من استهلاك الصوديوم. كما يشددون على ضرورة الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم، وتبني عادات صحية مستمرة على المدى الطويل، بدلا من الاعتماد على حلول سريعة ومؤقتة.
