دعا إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، إلى اعتماد ضوابط قانونية ومهنية دقيقة في تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة، بما يكفل استفادة المقاولات التي تتوفر على الشروط المطلوبة، ويعزز قدرتها على الاستمرار والتكيف مع التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي.
وأوضح شحتان، خلال الجمع العام العادي للجمعية، أن النهوض بالصحافة الوطنية يستدعي توفير بيئة ملائمة لنمو المؤسسات الإعلامية المنظمة، مع إرساء قواعد واضحة لتحديد الجهات المؤهلة للاستفادة من الموارد العمومية، استنادا إلى وضعيتها القانونية ومدى التزامها بالمعايير المهنية المعمول بها.
واعتبر أن تجاوز الاختلالات المرتبطة بتدبير القطاع يقتضي تعزيز الشفافية في توزيع الدعم، والحرص على توجيهه وفق معايير موضوعية تضمن الإنصاف بين المقاولات الصحفية، وتحد من استفادة المؤسسات التي لا تستوفي المتطلبات القانونية والتنظيمية اللازمة.
وفي المقابل، أكد رئيس الجمعية أن إخضاع المقاولات الصحفية لشروط التأهيل والتنظيم لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مساسا باستقلالية المؤسسات الإعلامية أو تدخلا في اختياراتها التحريرية، بل يندرج ضمن مساعي إرساء ممارسة مهنية قائمة على الوضوح والمسؤولية وتكافؤ الفرص.
كما شدد على أهمية مواكبة المقاولات التي تواجه صعوبات في استكمال متطلبات الهيكلة، من خلال مساعدتها على تسوية وضعيتها والوفاء بالتزاماتها، بما يتيح لها الاندماج في إطار مهني منظم، ويعزز فرص تطويرها ومواجهة الإكراهات الاقتصادية والرقمية التي يعرفها القطاع.
