أكد إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، أن الغاية الأساسية من المساهمة المالية التي تخصصها الدولة لقطاع الصحافة والنشر تتمثل في صون فرص العمل وتأمين استمرارية النشاط داخل المؤسسات الإعلامية، وليس تمويل أرباحها.
وخلال مداخلته في الجمع العام العادي السنوي للجمعية، أفاد شحتان بأن صيغة الدعم المعتمدة منذ سنة 2020 تركز على تغطية أجور الصحافيين والمستخدمين العاملين بالمقاولات المستفيدة، في إطار مسعى للحفاظ على الكفاءات البشرية وضمان استقرارها المهني والاجتماعي.
واعتبر المتحدث أن هذه المبادرة الحكومية تشكل سندا مهما لقطاع الصحافة، بالنظر إلى التحديات الاقتصادية التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، خصوصا مع التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا وما أعقبها من أزمات أثرت على توازن عدد من المؤسسات الإعلامية.
وفي المقابل، لفت شحتان إلى أن الحصول على الدعم يرتبط بضرورة إحداث تغييرات داخل المقاولات المستفيدة، من خلال مراجعة طرق تدبيرها وتطوير نماذجها الاقتصادية، بما يتيح لها تجاوز مظاهر الهشاشة وبناء هياكل مهنية قادرة على الاستمرار ومواجهة تقلبات السوق.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على أن فهم طبيعة الدعم العمومي يقتضي التمييز بين مساعدة المقاولات على تحقيق الاستقرار المالي وبين تمويل الأرباح، موضحا أن الرهان الأساسي يتمثل في حماية المؤسسات الجادة، والحفاظ على حقوق العاملين فيها، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية بما يضمن كرامة الصحافيين ومكانتهم المهنية.
