شحتان.. تمت محـ.ـاربة مشروع المجلس الوطني للصحافة من قبل أغلب المنظمات المهنية التي لم تكن منظمة ولا مهيكلة
قال إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، إن مشروع المجلس الوطني للصحافة واجه، منذ انطلاقه، معارضة من عدد من الهيئات المهنية التي حاولت عرقلة مساره والحيلولة دون إخراجه إلى حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن هذه المحاولات استمرت إلى المراحل الأخيرة من المصادقة على القانون المنظم للمجلس.
وأوضح شحتان أن بعض التنظيمات المهنية، التي وصفها بأنها كانت تفتقر إلى الثقة في النفس وتعاني من الارتباك وعدم وضوح الرؤية، سعت إلى إفشال المشروع، مستغلة مختلف الوسائل لعرقلة مساره. وأضاف أن المغرب يشهد تحولات متواصلة، كما أن قطاع الإعلام بدوره يعرف تغيرات تستدعي مواكبتها برؤية مهنية واضحة.
وانتقد رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ما اعتبره انتشارا لخطاب الإقصاء والإشاعات والتشهير خلال مراحل إعداد المشروع والدفاع عنه، مبرزا أن الجهات التي عارضته لجأت، بحسب تعبيره، إلى توجيه الإهانات ونشر أخبار مغلوطة والإساءة إلى الأطراف التي عملت على إخراجه إلى حيز الوجود.
واعتبر شحتان أن التحول في مواقف بعض الهيئات المهنية شكل مفارقة، إذ سارعت هذه الأطراف، بعد صدور القانون وتحديد مواعيد الانتخابات والانتدابات، إلى المشاركة في الاستحقاقات المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة، رغم معارضتها السابقة للمشروع. وتساءل عن دوافع هذا التحول، معتبرا أن من الصعب تفسير مشاركة جهات سبق أن بذلت جهودا لإفشال المشروع، قبل أن تعود إلى طلب التعاون بعد ظهور نتائج الاستحقاقات.
وأكد المتحدث أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين اشتغلت، وفق تصوره، بدافع خدمة المصلحة الوطنية والدفاع عن المهنة والقطاع والمقاولات الإعلامية، إلى جانب صون كرامة الصحافي، مشددا على أن تحركاتها لم تكن تستهدف أي تنظيم مهني، ولم تنطلق من منطق المؤامرة أو تصفية الحسابات.
وختم شحتان بالتعبير عن تحفظه بشأن إمكانية التعاون مع بعض الهيئات المهنية التي عارضت المشروع في مراحله السابقة، سواء تعلق الأمر بتنظيمات تمثل الناشرين أو بالهيئات النقابية، مبرزا أن الجمعية اختارت، بحسب قوله، العمل من أجل إنجاح المشروع وخدمة المهنة، بعيدا عن الحسابات الضيقة والصراعات التنظيمية.
