أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن ورش العدالة المجالية في التعليم العالي لا يقتصر على توسيع العرض التكويني وتوزيع المؤسسات الجامعية على مختلف جهات المملكة، بل يشمل أيضا البحث العلمي والابتكار وتحسين ظروف الحياة الجامعية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلبة ويستجيب لحاجيات المجالات الترابية.
وأوضح الميداوي، في معرض حديثه عن هذا الورش، أن الاستراتيجية المعتمدة تستند إلى التوجيهات الواردة في الخطب الملكية السامية، ومقتضيات الدستور، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030، والقانون الإطار، إلى جانب القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي تمت المصادقة عليه خلال الولاية الحكومية السابقة.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية، التي انطلق تنزيلها سنة 2025 واستمر خلال سنة 2026، حققت مراحل متقدمة، شملت إعداد الخريطة الجامعية الجديدة، والعمل على إعادة تنظيم المؤسسات الجامعية الكبرى، فضلا عن إطلاق جيل جديد من المؤسسات الجامعية، في إطار رؤية تروم تحقيق التكامل والتناسق بين مختلف مكونات منظومة التعليم العالي.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذه المؤسسات مطالبة بالاستجابة للحاجيات المحلية والجهوية، ومواكبة المشاريع الوطنية التي يتم إطلاقها، فضلا عن الانسجام مع أولويات البرنامج الحكومي ومتطلبات المهن على الصعيد الدولي، مبرزا أن التكوين الجامعي لم يعد محصورا في الاستجابة لانتظارات المحيط المحلي أو الوطني، بل أصبح مطالبا بمواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل العالمي.
وفي السياق ذاته، أبرز الميداوي أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي توسيع نطاق التدخل ليشمل البحث العلمي والابتكار، إلى جانب الخدمات المرتبطة بالحياة الطلابية، وفي مقدمتها السكن الجامعي، مؤكدا أن هذه الجوانب تشكل عناصر أساسية لضمان الإنصاف في الولوج إلى التعليم العالي وتحسين جودة المسار الجامعي.
وأضاف أن ضيق الوقت لم يسمح بالتطرق بالتفصيل إلى مختلف محاور الاستراتيجية، غير أن الوزارة حرصت على تقديم رؤية شمولية والإجابة عن انتظارات النواب، مع الالتزام بالعودة إلى هذه الملفات بمزيد من التفصيل خلال اجتماع اللجنة البرلمانية المخصص لمناقشة مشروع قانون المالية، بهدف توضيح مختلف الإجراءات والتدابير للرأي العام ولأعضاء البرلمان.
وكشف الوزير أن الخريطة الجامعية الجديدة وصلت إلى مراحلها النهائية، وأن التوجه المعتمد يرمي إلى رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، إلى جانب إحداث 81 مؤسسة جامعية جديدة، من بينها 20 مؤسسة تنتمي إلى الجيل الجديد، فضلا عن مواصلة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالبحث العلمي والحياة الطلابية، في إطار مقاربة متكاملة لتطوير منظومة التعليم العالي بالمغرب.
