اليوم العالمي للقلب.. نبض واحد لتعزيز الوعي وحماية الحياة

يُحيي العالم في 29 شتنبر من كل سنة اليوم العالمي للقلب، الذي يشكل مناسبة للتوعية بأهمية الحفاظ على صحة القلب والشرايين، والتعريف بعوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسبل الوقاية منها.

وتكتسي هذه المناسبة أهمية خاصة بالنظر إلى كون أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، إذ ترتبط بنحو 31% من مجموع الوفيات، وفق المعطيات الصحية العالمية.

وتحصد أمراض القلب والأوعية الدموية أرواح نحو 20.5 مليون شخص سنوياً حول العالم، وتُعزى نسبة كبيرة من هذه الوفيات إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفي المقابل، تشير المعطيات الصحية إلى أن حوالي 80% من الوفيات المبكرة المرتبطة بهذه الأمراض يمكن الوقاية منها، من خلال تبني تغييرات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة.

وتنقسم عوامل الإصابة بأمراض القلب إلى عوامل يمكن التحكم فيها وأخرى يصعب تغييرها. وتشمل العوامل القابلة للوقاية أو التحكم النظام الغذائي غير الصحي، خاصة الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة والسكريات والملح، إلى جانب قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة، والتدخين بمختلف أشكاله، فضلاً عن ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، لا سيما في حال عدم تشخيصهما أو إهمال متابعتهما، وهو ما قد يؤثر سلباً على القلب والأوعية الدموية. أما العوامل غير القابلة للتغيير فتشمل بالأساس التقدم في السن والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب.

وتبدأ الوقاية من خلال اعتماد نمط حياة صحي يقوم على مجموعة من الممارسات اليومية، في مقدمتها اتباع نظام غذائي متوازن يرتكز على الخضروات والفواكه والألياف والأسماك، مع الحد من استهلاك الملح والدهون المتحولة. كما يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي، للمساعدة على تحسين صحة القلب والمساهمة في ضبط ضغط الدم، إلى جانب الإقلاع عن التدخين وإجراء الفحوصات الدورية لمراقبة ضغط الدم ومستويات السكر والدهون والتدخل المبكر عند الحاجة.

ولا تكتمل الوقاية دون الاهتمام بالصحة النفسية، من خلال التحكم في مستويات التوتر والقلق واعتماد أساليب تساعد على الحفاظ على التوازن النفسي.

فاليوم العالمي للقلب ليس مجرد مناسبة سنوية، بل يشكل تذكيراً بأهمية القرارات التي نتخذها يومياً في ما يتعلق بالغذاء والنشاط البدني والعادات الصحية، باعتبار أن العناية بصحة القلب تمثل استثماراً مستمراً في جودة الحياة والوقاية من المضاعفات.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...