كشفت بيانات رسمية في إسبانيا عن حصيلة غير مسبوقة للوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال صيف 2026، بعدما تجاوز عددها 5 آلاف حالة وفاة بين فاتح يونيو ونهاية غشت، في أعلى رقم تسجله البلاد منذ بدء رصد هذه المعطيات سنة 2015.
وأظهرت أرقام معهد «كارلوس الثالث» الصحي أن شهر غشت تصدر قائمة الأشهر الأكثر تسجيلاً للوفيات المرتبطة بالحرارة، بـ2149 حالة، متبوعاً بيوليوز بـ2025 وفاة، ثم يونيو بـ937 حالة، ليصل المجموع إلى 5111 وفاة خلال الفترة المذكورة.
وتجاوزت هذه الحصيلة الرقم القياسي السابق المسجل في الفترة نفسها من سنة 2022، عندما بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة 4652 حالة.
وتعتمد هذه المعطيات على نظام «مومو» لمراقبة الوفيات، الذي يرصد الوفيات اليومية ويقارن الأعداد المسجلة فعلياً بالمعدلات المتوقعة، بالاستناد إلى السلاسل الزمنية للبيانات السابقة.
ولا تبدو موجة الحر مرشحة للتراجع بشكل نهائي، إذ تتوقع الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع خلال الأيام المقبلة، بعد فترة شهدت فيها مناطق عدة مستويات حرارية أدنى من المعتاد.
وحذرت الهيئة من إمكانية تسجيل درجات حرارة خلال شتنبر تفوق المعدلات الطبيعية بما يصل إلى 10 درجات مئوية في بعض المناطق.
وتواجه إسبانيا، شأنها شأن عدد من دول جنوب أوروبا، تداعيات متزايدة للاحترار المناخي، مع توالي موجات حر أكثر امتداداً وتكراراً، تجاوزت خلالها درجات الحرارة في بعض الفترات عتبة 40 درجة مئوية.
