دعت الحكومة الأمريكية الكونغرس إلى اعتماد تشريع جديد يمنع الولايات من سن قوانين خاصة بها في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى توحيد تنظيم هذا القطاع الحيوي على المستوى الفدرالي.
وجاء في وثيقة صادرة عن البيت الأبيض أن تعدد القوانين المحلية يفرض أعباء إضافية على الشركات العاملة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة إقرار إطار وطني موحد يقوم على حد أدنى من القيود، بدل وجود عشرات النصوص المختلفة بين الولايات.
وترى الإدارة الأمريكية أن توحيد القواعد التنظيمية من شأنه تسهيل عمل الشركات وتعزيز تنافسية الولايات المتحدة في هذا المجال، مع الحفاظ على توازن بين الابتكار والضبط القانوني.
ويأتي هذا التوجه بعد محاولة سابقة خلال ربيع 2025 لإدراج بند مماثل ضمن مشروع قانون ذي طابع ضريبي، إلا أن معارضة عدد من المشرعين أدت إلى إسقاطه من الصيغة النهائية.
وفي السياق نفسه، كان الرئيس الأمريكي قد وقع، في دجنبر الماضي، مرسوماً يهدف إلى تعزيز مركزية تنظيم الذكاء الاصطناعي على المستوى الفدرالي، غير أن هذا الإجراء يظل محدود التأثير مقارنة بالتشريعات التي يقرها الكونغرس، والتي تكون لها أولوية على القوانين المحلية.
وأكد البيت الأبيض أن اعتماد تشريع فدرالي موحد سيمنع أي تداخل أو تعارض مع المبادرات التي تتخذها الولايات، كما سيساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الحفاظ على ريادة الولايات المتحدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس مجلس النواب وعدد من قيادات الحزب الجمهوري عزمهم العمل على إعداد إطار وطني شامل لتنظيم هذا القطاع.
ويُشار إلى أن مختلف الولايات الأمريكية اعتمدت خلال السنوات الأخيرة أكثر من مئة قانون يتعلق بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع وتيرة التنظيم على المستوى المحلي وتباين المقاربات المعتمدة.
