أعلنت حكومة إندونيسيا عزمها اتخاذ إجراءات جديدة تقضي بمنع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة من الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز حماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وأوضح وزير الاتصال والمعلومات أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة حكومية شاملة تهدف إلى توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال، من خلال تشديد الرقابة على التطبيقات الرقمية وإلزام شركات التكنولوجيا بتطبيق آليات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين قبل إنشاء الحسابات.
وتعد إندونيسيا من بين أكبر أسواق وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى العالم، إذ يتجاوز عدد سكانها 275 مليون نسمة، ويستخدم ملايين الأشخاص هذه المنصات بشكل يومي. وتشير معطيات رسمية إلى أن ما يقارب 40 في المائة من مستخدمي هذه التطبيقات في البلاد تقل أعمارهم عن 16 عاماً، ما يجعلهم أكثر عرضة لمخاطر مثل المحتويات غير المناسبة أو التنمر الإلكتروني.
وتأتي هذه الخطوة بعد صدور عدة دراسات محلية ودولية حذرت من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال، من بينها القلق والاكتئاب وضعف القدرة على التركيز.
كما سبق للحكومة الإندونيسية أن اتخذت تدابير للحد من المحتوى غير الملائم للأطفال وتنظيم الإعلانات المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، في إطار جهود أوسع لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية المستخدمين الصغار.
ومن المنتظر أن يشمل القرار عدداً من أشهر المنصات العالمية مثل Facebook وInstagram وTikTok، مع فرض متطلبات أكثر صرامة للتحقق من عمر المستخدمين ومراقبة الحسابات بشكل دوري.


