دعا رئيس الوزراء السنغالي، عصمان سونكو، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، في أعقاب الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، مؤكدًا أن ما جرى يجب ألا يخرج عن نطاق المنافسة الرياضية، ومشددًا على متانة العلاقات التي تربط بلاده بالمملكة المغربية.
وأبرز المسؤول السنغالي أن الروابط بين الرباط وداكار ضاربة في عمق التاريخ، ولا يمكن أن تتأثر بوقائع ظرفية مرتبطة بمباراة كرة قدم، مشيرًا إلى أن التواصل السياسي بين قيادتي البلدين ظل قائمًا من أجل احتواء الموقف وتعزيز مناخ الثقة والاحترام المتبادل.
وفي هذا السياق، كشف سونكو عن إجرائه اتصالات مباشرة مع رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أسفرت عن توافق واضح، بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، على مواصلة العمل المشترك بروح هادئة ومسؤولة، بما يخدم المصالح العليا للبلدين ويصون العلاقات الأخوية التي تجمعهما.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها رئيس الوزراء السنغالي على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، قال فيها:
“أجريتُ محادثات مطوّلة مع نظيري، رئيس حكومة المملكة المغربية، السيد عزيز أخنوش. وقد اتفقنا معًا، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس باسيرو ديوماي دياخار فاي، على مواصلة العمل بروح التهدئة والطمأنينة والانفتاح، من أجل تعزيز الروابط التاريخية العميقة والمتجذّرة التي تجمع بين بلدينا.
وتُفيد الحكومة السنغالية بأنها تتابع عن كثب، بتنسيق مع السلطات القنصلية والدبلوماسية المعتمدة والسلطات المغربية، وضعية المشجعين الذين تم توقيفهم في الرباط، وكذلك أوضاع مواطنينا المقيمين بالمغرب، كما تدعو إلى توخي الحذر إزاء سيل الأخبار المتداولة، خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، والتي يندرج معظمها في إطار التضليل الإعلامي.
وندعو بهذه المناسبة مواطنينا في البلدين، وكافة الأصدقاء، إلى نزع طابع التوتر عن هذا الحدث، الذي لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتجاوز الإطار الرياضي البحت، إذ إن التحديات المشتركة التي تواجهنا أكبر وأهم من ذلك بكثير. ولهذا السبب، أعربنا بشكل متبادل عن ارتياحنا لانعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، في الفترة ما بين 26 و28 يناير الجاري بالرباط، برئاسة فعلية لرئيسي الحكومتين.
ويُشار إلى أن موعد هذا اللقاء الثنائي المهم، الذي لم يُعقد منذ سنة 2013 في داكار، كان قد تم الاتفاق عليه بشكل مشترك في نهاية شهر دجنبر 2025.
وفي الختام، يؤكد السنغال مجددًا تمسكه التاريخي، وجهوده المتواصلة من أجل ترسيخ علاقات الصداقة والسلام والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب والأمم”.
