سفير المغرب بالسنغال.. لا شكايات من الجالية باستثناء حاد.ثة المقهى

أكد حسن الناصري، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية السنغال، أن السفارة المغربية بدكار لم تتوصل بأي شكايات رسمية من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالسنغال، باستثناء واقعتين معزولتين تم تسجيلهما عقب نهائي كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”، الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي.

وأوضح الناصري، في تصريح إعلامي، أن الحادث الأول يتعلق باعتداء استهدف مقهى في ملكية مواطن مغربي، ظهر في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يهم الحادث الثاني تعرض ثلاثة طلبة مغاربة للاستفزاز والاعتداء الجسدي، أثناء مرورهم بالقرب من تجمع لجماهير المنتخب السنغالي بساحة الجمهورية في العاصمة دكار.

وأشار السفير إلى أن السلطات الأمنية السنغالية تدخلت فور إخطارها بالوقائع، مؤكدا أن الوضع العام يتجه نحو الهدوء، ولا يدعو إلى القلق، رغم ما رافق تلك الأحداث من تداول واسع لمقاطع مصورة على الأنترنت.

وفي ما يخص واقعة المقهى، أوضح الناصري أن المؤسسة كانت تستقبل، لحظة إجراء المباراة النهائية، ما بين 150 و200 زبون من السنغاليين والمغاربة، بأسعار عادية، قبل أن تتعرض نوافذها للرشق بالحجارة من طرف بعض الأشخاص، ما دفع الزبائن المغاربة إلى الاحتماء داخل المقهى، بالتزامن مع إشعار الشرطة، وتدخل عدد من المواطنين السنغاليين الحاضرين لتهدئة الوضع.

وأضاف أن تدخل عناصر الشرطة الوطنية السنغالية أدى إلى توقيف أعمال التخريب، غير أن الحادث خلف خسائر مادية طالت النوافذ والأبواب، كما سجلت سرقة خمس دراجات نارية أثناء انسحاب المعتدين، ثلاث منها تعود لمواطنين مغاربة واثنتان لمواطنين سنغاليين.

وأكد السفير أن المصالح الأمنية السنغالية فتحت تحقيقا في الموضوع، مشيرا إلى أن المقهى مزود بكاميرات مراقبة من شأنها المساعدة في تحديد هوية المتورطين.

وفي السياق ذاته، كشف الناصري أنه قام بزيارة ميدانية للمقهى المعني، حيث التقى بمالكه واطلع على الأضرار المسجلة، مؤكدا أن النشاط التجاري عاد إلى طبيعته مساء اليوم الموالي للمباراة النهائية.

ونفى السفير بشكل قاطع صحة ما تم تداوله بشأن تعرض مقهى آخر في مدينة سنغالية مختلفة، يملكه مغربي، لاعتداء مماثل، معتبرا ذلك مجرد شائعات لا أساس لها.

كما أوضح أن السفارة قامت باتصالات مباشرة مع الطلبة والكفاءات المغربية المقيمة بالسنغال للاطمئنان على سلامتهم، حيث تبين أن جميعهم يزاولون دراستهم وأنشطتهم اليومية بشكل عادي، دون تسجيل أية اعتداءات إضافية.

وختم الناصري بالتأكيد على أن الوضع العام مستقر، وأنه باستثناء حادثة المقهى والاعتداء المحدود على الطلبة الثلاثة، فإن باقي أفراد الجالية المغربية لم يتعرضوا لأي مضايقات، مشددا على أن الأوضاع تسير في اتجاه التهدئة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...