أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مكناس أحكامًا ثقيلة في القضية التي أثارت ضجة واسعة، والمتعلقة بمقتل تلميذ يبلغ 17 عامًا، وهو نجل مسؤول أمني معروف بالمدينة، بعد شجار دموي اندلع أواخر فبراير الماضي.
وقضت المحكمة بإدانة 15 تلميذًا من أصل 16 جرى تتبعهم في الملف، بينهم ستة قاصرين، فيما حصل متهم واحد على حكم بالبراءة لغياب الأدلة التي تثبت مشاركته في الاعتداء. وبلغ مجموع العقوبات السجنية الصادرة في هذا الملف 73 سنة نافذة، وُزعت بحسب دور كل متورط في الواقعة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مساء 28 فبراير، حين تعرّض الضحية لهجوم مباغت بالحجارة أثناء عودته من تدريب رياضي بالقرب من ملعب الخطاطيف، ما أسفر عن إصابته إصابة خطيرة على مستوى الرأس، انتهت بوفاته ساعات بعد وصوله إلى المستشفى.
ووفق ما خلصت إليه تحقيقات قاضي التحقيق بالغرفة الثانية، فقد جاءت الجريمة في سياق عراك جماعي شارك فيه تلاميذ من مؤسسات مختلفة، واستُعملت خلاله أسلحة بيضاء وحجارة، دون مؤشرات على وجود نية مسبقة للقتل، وهو ما اعتمدته النيابة العامة في توصيفها القانوني للوقائع.
أما بخصوص الأحكام، فقد قضت المحكمة بسجن متهم واحد لمدة 15 سنة، وثلاثة متهمين بـ12 سنة لكل منهم، فيما نال اثنان 10 سنوات، وتفاوتت باقي العقوبات بين 8 سنوات و6 سنوات و3 سنوات، إضافة إلى حكم واحد بـسنة موقوفة التنفيذ.
