ألقت الشرطة الإسبانية القبض على عشرة فرنسيين كانوا ينشطون في منطقة كوستا ديل سول بجنوب إسبانيا، للاشتباه في تورطهم في اختطاف مواطن مغربي من ضواحي مدينة الناظور سنة 2024، في عملية يُعتقد أنها تمت بتكليف من جهات مرتبطة بتصفية حسابات، وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية.
وأوضح البيان أن التحقيقات بدأت في أكتوبر من العام الماضي، إثر بلاغ حول اختطاف واحتجاز مواطن مغربي في موقف سيارات تابع لمطعم بمدينة ماربيا، حيث باغتته مجموعة من الأشخاص المسلحين، لتقتاده إلى وجهة مجهولة. وبعد أيام من الاحتجاز، تم العثور عليه في بلدة توري دي بنغالْبون بإقليم مالقا، وهو في حالة نفسية وجسدية صعبة.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، فإن الجناة طالبوا بفدية مالية مقابل إطلاق سراح الضحية، ووجّهوا إلى معارفه مقطع فيديو صادمًا مدته نحو 30 ثانية، يظهر فيه وهو مقيّد اليدين ومغطّى الرأس بشريط لاصق، مخاطبًا شخصًا يُدعى “سفيان” بالأمازيغية الريفية، متوسلًا إليه تلبية مطالب الخاطفين بعد تعرضه للتعذيب والاعتداء.
وأفادت المصادر نفسها أن الفيديو أظهر الضحية عارياً جزئياً ومصابًا بجروح في قدميه، مع كدمات واضحة على وجهه وأنفه وفمه، ما يؤكد تعرضه للعنف الشديد. وقد تم اختطافه حين كان برفقة صديق مغربي آخر تعرّض بدوره للضرب، بينما استنفر الحادث الشهود الذين سارعوا إلى إبلاغ الشرطة الإسبانية، ما سمح للمحققين بجمع تسجيلات كاميرات المراقبة لبدء عملية التتبع.
وبحسب المعطيات الأولية، يرجّح المحققون أن الاختطاف مرتبط بشبكات الجريمة المنظمة، وأن مبلغ الفدية المطلوب تم دفعه بالفعل.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الشرطة نفذت سلسلة عمليات أمنية متزامنة استهدفت تفكيك شبكات إجرامية تنشط في منطقة كوستا ديل سول، أسفرت عن تفكيك سبع منظمات واعتقال 55 شخصًا. كما تم حجز 37 قطعة سلاح، وكمية ضخمة من المخدرات تتجاوز 8 أطنان من الحشيش والكوكايين، إضافة إلى 150 ألف يورو نقدًا و40 سيارة كانت تُستعمل في أنشطة التهريب.
