في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الشرطة التابعة للمفوضية الجهوية للأمن بمدينة أولاد تايمة، زوال يوم الإثنين 15 شتنبر 2025، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم ما بين 19 و45 سنة، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة إجرامية تتعلق بالسرقة الموصوفة باستعمال الكسر، وممارسة أعمال الشعوذة تحت غطاء العلاج التقليدي.
وحسب مصادر أمنية، فإن هذه العملية جاءت إثر شكاية تتعلق بسرقة مبلغ مالي كبير من داخل منزل تقطنه سيدة يُشتبه في كونها قريبة لأحد المتورطين، حيث عمد المشتبه فيهما إلى تكسير باب المنزل وسرقة الأموال، قبل أن يتفاجآ بتدخل عدد من الجيران الذين حاصروهم في مكان الحادث. وأمام ضغط المواطنين، أقدم أحد المشتبه فيهما على رمي الأموال من فوق سطح المنزل في محاولة للتخلص من الأدلة.
هذا المشهد تم توثيقه في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، ما ساهم في تسريع تدخل المصالح الأمنية التي حضرت على الفور إلى عين المكان.
وأثناء مباشرة التحريات الميدانية، تم توقيف المعنيين بالأمر، بمن فيهم السيدة صاحبة المنزل، والتي كشفت المعطيات الأولية للبحث أنها كانت تستغل منزلها في ممارسة طقوس الشعوذة بدعوى “العلاج الفزيولوجي التقليدي”، حيث تشير التحقيقات إلى أن المبالغ المحجوزة قد تكون من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وأسفرت عملية التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية عن ضبط مواد مشبوهة من بينها سوائل كيميائية، وأدوات طقسية، وصور فوتوغرافية، إلى جانب مبلغ مالي يفوق 60 مليون سنتيم موزع بين العملة الوطنية والأورو.
وقد تم وضع اثنين من الموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية، بينما تم إخضاع السيدة لتدابير البحث القضائي، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمحاربة مختلف أشكال الجريمة، خاصة تلك التي تتخذ من الشعوذة وسيلة للاحتيال والاستغلال المادي والنفسي للضحايا.

