عاد المنتخب المغربي لكرة القدم بانتصار ثمين من قلب مدينة ندولا الزامبية، بعد تفوقه على مضيفه بهدفين دون رد، في المواجهة التي احتضنها ملعب “ليفي مواناواسا” يوم الإثنين 8 شتنبر 2025، لحساب الجولة الثامنة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.
وضع يوسف النصيري بصمته سريعاً، إذ لم تمضِ سوى سبع دقائق حتى افتتح باب التسجيل، مستغلاً ارتباكاً دفاعياً في صفوف أصحاب الأرض، ليمنح “أسود الأطلس” بداية مثالية عززت ثقتهم في باقي أطوار اللقاء.
رغم محاولات زامبيا المتقطعة، خصوصاً تسديدة فاشون ساكالا التي مرت بمحاذاة القائم في الدقيقة 20، بقيت الكفة تميل بوضوح لصالح المغاربة الذين فرضوا إيقاعهم وأحكموا قبضتهم على وسط الميدان.
في الشوط الثاني، كثف المنتخب الزامبي من محاولاته لتعديل الكفة، إلا أن سوء أرضية الملعب وصعوبة بناء اللعب حالت دون تشكيل تهديد حقيقي على مرمى ياسين بونو. وعلى عكس مجريات الضغط، نجح “الأسود” في مباغتة خصمهم بهدف ثانٍ مبكر، حمل توقيع حمزة إغمان عند الدقيقة 48، إثر تسديدة صاروخية من خارج المنطقة لم تترك أي فرصة للحارس.
المنتخب المغربي واصل بعد ذلك التحكم الكامل في مجريات المباراة، من خلال تنظيم محكم وانضباط تكتيكي عالٍ، ساعده في صد كل محاولات زامبيا التي بدت محدودة وغير فعالة أمام صلابة الدفاع المغربي.
وبرز ثنائي الوسط نائل عيناوي وبلال الخنوس، بدورهما البارز في توازن الأداء، بفضل تمريرات دقيقة وتمركز ذكي مكّنا الفريق من الحفاظ على نسق اللعب رغم الضغط المتزايد من الخصم.
بهذا الانتصار، رفع المنتخب الوطني رصيده إلى 21 نقطة، محافظًا على صدارة مجموعته دون هزيمة، ومقتربًا من تحقيق رقم تاريخي في عدد الانتصارات المتتالية خلال التصفيات العالمية، ما يعزز موقعه كأحد أبرز المنتخبات المرشحة للتألق في كأس الأمم الإفريقية المقبلة ومونديال 2026.

