أسرة شاب مغربي تُطالب بتعويض يفوق 1.6 مليون يورو

تقدمت عائلة الشاب المغربي عيسى آيت عيسى، الذي توفي أواخر مارس 2024 عقب تعرضه لاعتداء مميت من طرف عناصر من الشرطة البرتغالية، بدعوى قضائية أمام المحاكم البرتغالية تطالب فيها بتعويض مالي يقدر بـ 1.628.653,57 يورو. الدعوى، التي رُفعت خلال شهر غشت الجاري، تستهدف كلا من الدولة البرتغالية بوصفها مسؤولة عن تصرفات موظفيها، والشرطيين المتورطين بشكل مباشر في الحادثة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 9 مارس 2024، حين أوقف شرطيان ينتميان لجهاز الشرطة العمومية (PSP) بمدينة أولهاو الشاب المغربي وصديقه، دون وجود مذكرة توقيف أو شكاية رسمية ضدهما. ووفق معطيات التحقيق، جرى اقتيادهما إلى منطقة معزولة تدعى بيشاو، حيث تعرض عيسى، وهو لا يزال مكبل اليدين، لضرب عنيف على مستوى الرأس، ما تسبب له في إصابات بليغة فارق على إثرها الحياة يوم 28 مارس من نفس السنة.

وفي يوليوز الماضي، أعلنت النيابة العامة البرتغالية عن توجيه تهم جنائية ثقيلة إلى عنصري الشرطة، أبرزها الاحتجاز القسري والقتل العمد مع سبق الإصرار، ليتم تعليق مهامهما وفتح تحقيق تأديبي داخلي ضدهما داخل صفوف الشرطة.

من جانبها، أوضحت أسرة الضحية أنها لم تتمكن من السفر إلى البرتغال بسبب ظروفها المادية الصعبة، وأن القنصلية المغربية هي التي تولت تغطية تكاليف نقل جثمان ابنها إلى المغرب. هذا الواقع زاد من إصرار العائلة على متابعة المسار القانوني والمطالبة بالتعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها.

وتحولت هذه القضية إلى قضية رأي عام في كل من المغرب والبرتغال، وسط دعوات حقوقية بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن حقوق المهاجرين وتعامل الأجهزة الأمنية معهم في أوروبا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...