انطلقت أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية سرقة هواتف محمولة من داخل مطار محمد الخامس الدولي، وذلك أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ملف أثار جدلًا واسعًا بشأن ظروف وقوع الحادث داخل منطقة الشحن.
وقررت المحكمة تأجيل البت في القضية إلى غاية 5 ماي المقبل، استجابة لطلب هيئة الدفاع الرامي إلى إعداد مرافعاتهم. ويتابع في هذا الملف 22 شخصًا، يوجد بعضهم رهن الاعتقال، بينما يتابع آخرون في حالة سراح، في حين تغيب أحد المتهمين عن الجلسة ليُصنّف في حالة فرار، كما تم تعيين محامين لفائدة عدد من المتابعين في إطار المساعدة القضائية.
وتعود وقائع القضية إلى اختفاء شحنة تضم أزيد من 600 هاتف محمول، بقيمة تُناهز 150 مليون سنتيم، كانت موجهة نحو إحدى الدول الإفريقية، ما دفع الشركة المالكة إلى تقديم شكاية، باشرت على إثرها المصالح الأمنية تحقيقاتها.
وكشفت الأبحاث الأولية عن شبهات تورط عاملين بإحدى شركات المناولة داخل المطار، حيث يُرجح أن عملية السرقة تمت من داخل طائرة كانت متوقفة قبل مواصلة رحلتها.
ويواجه المتهمون تهمًا ثقيلة، من بينها السرقة في ظروف مشددة، واستغلال الصفة المهنية، فضلًا عن إخفاء أشياء متحصلة من جريمة مع العلم بمصدرها، وهي أفعال قد تترتب عنها عقوبات مشددة في حال ثبوتها.
ومع تأجيل الملف، تتجه الأنظار إلى الجلسات المقبلة، التي يُرتقب أن تكشف تفاصيل أوفى عن هذه القضية وتحدد المسؤوليات، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تأمين عمليات الشحن داخل المطارات.

