تزايد استخدام الهواتف الذكية بين الأطفال يثير قلق الخبراء

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مؤسسة “بيتكوم” الألمانية، يوم الثلاثاء الماضي، أن الأطفال في ألمانيا يبدأون غالبًا باستخدام الهواتف الذكية عند سن السابعة، ويصبح لدى معظمهم هاتف خاص بهم بحلول سن التاسعة، مما أثار مخاوف متزايدة بين المختصين في مجال التعليم والسلامة الرقمية.

واستندت الدراسة، التي شملت 1004 من أولياء الأمور، إلى تحليل معمق لأنماط استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية ووسائل الإعلام المختلفة في مراحل عمرية مبكرة، مشيرة إلى تسارع انخراط الأطفال في التكنولوجيا الرقمية.

وأفادت النتائج بأن أول اتصال للأطفال مع وسائل الإعلام يتم عادةً عبر مشاهدة التلفاز، حيث أشار العديد من الآباء إلى أن أطفالهم يشاهدونه أحيانًا بدءًا من عمر الأربع سنوات.

كما كشفت الدراسة عن انتقال تدريجي للأطفال نحو استخدام الحواسيب الشخصية أو المحمولة في سن السابعة، يليها استخدام الأجهزة اللوحية في عمر الثامنة، وأجهزة ألعاب الفيديو في عمر التاسعة. بالإضافة إلى ذلك، يحصل معظم الأطفال على ساعات ذكية عند سن الحادية عشرة، وغالبًا ما تكون هذه الهدية من الآباء بهدف مراقبة موقع أبنائهم أكثر منها لرغبة الطفل نفسه.

وعلقت مؤسسة “بيتكوم” على هذه النتائج بالتعبير عن قلقها من انتشار استخدام الهواتف الذكية بين الأطفال في أعمار مبكرة، داعية إلى فتح حوار مجتمعي أوسع لمناقشة المخاطر المصاحبة لهذا التطور.

كما نبه خبراء التربية الرقمية إلى أن السماح للأطفال باستخدام الهواتف الذكية في سن مبكرة وبدون مراقبة قد يعرضهم لمخاطر متنوعة على الإنترنت، مثل التعرض لمحتوى غير ملائم أو التنمر الإلكتروني.

وفي ضوء ذلك، ينصح هؤلاء الخبراء بعدم تزويد الأطفال بالهواتف الذكية إلا بعد بلوغهم سنًا يمكنهم من خلالها فهم المخاطر الرقمية والتصرف بحكمة داخل الفضاء الإلكتروني، وهو عادة ما يتحقق بين سن 12 و13 عامًا.

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...