تشهد عدة أحياء بمدينة أكادير، من بينها الحي الصناعي، الخيام، الهدى، تالبورجت، السلام، بنسركاو، الحي المحمدي، ومنطقة ليراك بواركان، وضعًا مقلقًا بسبب تفشي الصراصير والجرذان بشكل غير مسبوق. هذه الآفات، المعروفة محليًا باسم “سراق الزيت”، باتت تشكل مصدر إزعاج دائم للأهالي، وتهدد الصحة العامة وسط صمت رسمي لافت.
وتنتشر هذه الكائنات بشكل كثيف خلال ساعات الليل، حيث تقتحم المنازل والمرافق، مسببة حالة من القلق والتذمر بين السكان. ومع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يُضطر السكان إلى فتح النوافذ لتلطيف الأجواء، مما يسهل دخول الحشرات والقوارض إلى البيوت.
ورغم تخصيص ميزانية مهمة من طرف المجلس الجماعي لأكادير لمكافحة هذه الظاهرة، فإن الواقع يؤكد ضعف النتائج، بل وتفاقم المشكلة مع مرور الوقت. قنوات الصرف الصحي أصبحت مرتعًا خصبًا لهذه الآفات، في ظل غياب صيانة دورية ومعالجة فعالة.
وأمام هذا الوضع المتأزم، يطالب المواطنون بتدخل فوري وحازم من الجهات المسؤولة، من خلال تكثيف عمليات الرش في البؤر السوداء، خصوصًا داخل شبكات الصرف، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لتوعية السكان بطرق الوقاية والتبليغ.
ما تعيشه أكادير اليوم لا يُعدّ فقط أزمة نظافة، بل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة يستدعي استجابة عاجلة وحلولًا عملية تضع حدًا لهذا الخطر المتفاقم.
