ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء 16 يوليوز الجاري، حفل التدشين الرسمي لشبكة الري الكبرى المتصلة بسد قدوسة في إقليم الرشيدية. يأتي هذا المشروع، الذي بلغت استثماراته نحو مليار درهم، في إطار تعزيز الأمن المائي وتطوير زراعة مستدامة ومتوازنة في مناطق الواحات.
وحضر المناسبة سعيد زنيبر، والي جهة درعة تافيلالت، ولطيفة يعقوبي، المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين في القطاع الفلاحي.
يمثل هذا المشروع محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الوطنية للفلاحة والماء، حيث يتيح ري مساحة تبلغ 5000 هكتار، منها 825 هكتارًا من الواحات التقليدية، لخدمة أكثر من 16,600 نسمة. كما سيدعم تنفيذ 299 مشروعًا زراعيًا و37 مشروعًا في مجال المقاولات.
ويهدف المشروع إلى تعبئة 30 مليون متر مكعب من مياه الري سنويًا، ما يساهم في تخفيف الضغط على المخزون الجوفي الذي يعاني من تناقص مستمر في السنوات الأخيرة.
ويُنتظر أن يعزز المشروع الأمن المائي في المنطقة، عبر تطوير أساليب زراعية حديثة مقاومة لتغير المناخ، وتحسين القيمة المضافة للمنتجات المحلية المرتبطة بالواحات. كما يسهم في دمج الفلاحين ضمن منظومات إنتاج متطورة تزيد من كفاءة استغلال الأراضي وتحافظ على التوازن البيئي.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، سيسهم المشروع في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز استقرار السكان المحليين. كما يمثل خطوة مهمة لحماية الموارد المائية الجوفية والحد من استنزافها، ليكون نموذجًا للتنمية الفلاحية المستدامة.


