يعيش عدد من مربي الماشية بإقليم القنيطرة وضعًا صعبًا نتيجة تفشي فيروس “اللسان الأزرق” بين قطعان الأغنام، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة أثّرت بشكل كبير على استقرارهم ومعيشتهم اليومية.
وفي تصريح خصّ به جريدة “العالم24“، عبّر الكساب عبد السلام عن استيائه من الوضع، قائلاً: “المرض تفشّى بشكل مفاجئ في عدة جماعات قروية، وظهرت على الماشية أعراض معروفة، من بينها ارتفاع في درجة الحرارة، وتورم اللسان، وصعوبة في الحركة، ما أدى إلى نفوق عدد من الرؤوس، والخطر لا يزال قائماً ويهدد ما تبقى من القطيع”.

وأضاف: “أعراض المرض تبدأ بارتفاع حرارة النعجة، فقد تصل إلى 45 درجة، ثم يتغيّر لون لسانها إلى الأزرق، وتتوقف عن الأكل، وتبدأ بإفراز اللعاب. وبعد أربعة أو خمسة أيام تموت، هذه أول مرة نشهد فيها مثل هذه الحدة، لأن اللقاحات كانت متوفرة في السنوات الماضية، أما هذه السنة، فالجمعيات فقط هي من تستفيد من التلقيح والدعم المالي، بينما يُقصى الكسابون الصغار، الذين يشكلون 90 إلى 95% من المربين، المنخرطون في الجمعيات هم من يحصلون على كل شيء، كالمتابعة البيطرية والتقنية، أما نحن لا نحصل على أي شيء”.
وأوضح عبد السلام، أن خطورة الفيروس لا تحتمل المزيد من التأجيل، قائلاً: “الحالة تتكلم عن نفسها، الوضع كارثي، والجهات المعنية لم تتحرك على أرض الواقع، فلا وجود لإجراءات حقيقية، حتى اللقاح غير متوفر، ولا يمكن الاعتماد على مبادرات فردية لشراء أدوية أو استشارة بيطرية.
وختم عبد السلام تصريحه لجريدة “العالم24” بنداء موجه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قائلاً: “نلتمس من جلالته التدخل والنظر في هذا الوضع بعين العطف، لأن الكسابين لم يتمكنوا من مزاولة نشاطهم هذا العام، وقطعانهم مهددة بالهلاك.”
