وقعت جامعة الأخوين بإفران ومركز “ديلويت المغرب للأمن السيبراني” اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والمهني في مجال الأمن السيبراني، الذي يعد من أبرز القضايا الراهنة في عالم التكنولوجيا. الااتفاقية، التي تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، تشمل العديد من المبادرات التي تهدف إلى تطوير الكفاءات في هذا المجال الحيوي.
وبموجب هذه الاتفاقية، سيساهم مركز “ديلويت المغرب للأمن السيبراني” بخبرائه في تقديم الدروس والتوجيهات لطلبة جامعة الأخوين، بالإضافة إلى تقاسم المعرفة التي تساهم في تعزيز التخصصات الأكاديمية في الأمن السيبراني، وخاصة من خلال مسلك التخصص في هذا المجال وبرنامج الماستر التابع للجامعة.
كما تتضمن الاتفاقية إنشاء فرص تدريبية وتوظيفية لطلبة الجامعة وخريجيها في مركز “ديلويت المغرب”، وهو ما يمثل فرصة قيمة لتطوير المهارات العملية للشباب المغربي في مجال الأمن السيبراني.
بالإضافة إلى ذلك، سيعمل الطرفان على تنظيم فعاليات مشتركة مثل “أيام الأمن السيبراني”، التي من شأنها تعزيز العلاقات بين الأكاديميين وقطاع الأعمال، وبث ثقافة متجددة في مجال الأمن الرقمي. هذه الفعاليات ستركز على نشر الوعي بالتهديدات السيبرانية وكيفية التعامل معها بفعالية. كما سيتعاون الجانبان في دعم أبحاث الدكتوراه وتطوير المنشورات العلمية في هذا المجال.
من جانبه، أكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن هذه الشراكة تعكس التزام الجامعة بتكوين كفاءات تتماشى مع التغيرات المتسارعة في سوق العمل، خاصة في مجال الأمن السيبراني الذي يعد من التحديات الاستراتيجية في عصر التحولات الرقمية. وأضاف أن هذه الاتفاقية تؤكد رغبة الجامعة في تعزيز انخراطها في البيئة المهنية، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على الخبرات المتخصصة في هذا القطاع.
من جهة أخرى، شدد عماد البركة، المدير الشريك لمركز “ديلويت”، على أهمية تعزيز المهارات السيبرانية في المغرب وإفريقيا لمواكبة التحديات المتزايدة في هذا المجال. وأوضح أن المركز يستثمر في تأهيل الشباب المهندسين، مشيرًا إلى أهمية بناء منظومة من الثقة في عالم الأمن الرقمي.
تمثل هذه الشراكة نموذجًا للتعاون بين الأكاديميا والصناعة، وهي خطوة هامة نحو تطوير الكفاءات الوطنية في مجال يعتبر من أولويات التنمية الرقمية والاقتصادية في العالم المعاصر.
