المغرب يعزز المراقبة على حدوده الشرقية لرصد تحركات أسراب الجراد

يكثف المغرب جهوده لمواجهة أسراب الجراد القادمة من الشرق والجنوب، حيث تم تجهيز أسطول من الطائرات المتخصصة لتنفيذ عمليات الرش الجوي للمبيدات على الحدود الجزائرية، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية المحاصيل الزراعية والمراعي من هذه الآفة التي تهدد الأمن الغذائي في المنطقة.

وبفضل خبرته الواسعة في التعامل مع الكوارث البيئية، يعد المغرب من الدول الرائدة في هذا المجال، إذ يمتلك أكبر أسطول في إفريقيا من طائرات “Canadair” المتخصصة، إلى جانب مختبر متطور لإنتاج المبيدات الحشرية، وهو الوحيد من نوعه في القارة الإفريقية، حيث تتم معالجة المادة الخام وتحويلها إلى مبيدات مركزة تُصدر إلى العديد من الدول الصديقة.

وتستمر الجهود المغربية لضمان احتواء انتشار الجراد الصحراوي القادم من الجزائر، مع التركيز على حماية الموارد الطبيعية والتصدي لأي مخاطر بيئية مماثلة. ومن المتوقع أن تطلب كل من تونس وليبيا الدعم المغربي، نظرًا لما يمتلكه من خبرة كبيرة في مكافحة الجراد ومختلف الأزمات البيئية.

أفاد مصدر رسمي بأن المركز الوطني لمحاربة الجراد أرسل فريقًا من المهندسين والخبراء إلى المناطق الحدودية الشرقية للمغرب، بهدف مراقبة الوضع الميداني وتقييم أي تهديد محتمل، وذلك في ظل تداول أنباء عن اقتراب أسراب الجراد من الأراضي الجزائرية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه التحركات تأتي ضمن الاستراتيجية الاستباقية التي يعتمدها المغرب لحماية المحاصيل الزراعية وضمان الأمن الغذائي، تحسبًا لأي اجتياح محتمل للجراد.

وأشار مصدر مطلع إلى أن الفرق التقنية التابعة للمركز لم ترصد حتى الآن أي دخول لأسراب الجراد إلى الأراضي المغربية، إلا أن عمليات المراقبة والتتبع مستمرة على امتداد الشريط الحدودي من طاطا إلى فجيج، لضمان الجاهزية التامة في حال تطور الوضع.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...