المغرب يشدد الرقابة ويمنع آلاف الأطنان من المنتجات غير المطابقة

خلال عام 2024، حقق المغرب تقدماً ملحوظاً في مجال مراقبة الواردات وتعزيز سلامة المنتجات الصناعية، حيث تمت معالجة أكثر من 128 ألف ملف استيراد، ما أسفر عن اكتشاف 800 حالة عدم مطابقة، مما أدى إلى منع حوالي 5600 منتج صناعي غير مستوفٍ للمعايير.

كما شملت عمليات المراقبة أكثر من 300 ألف نقطة بيع في مختلف أنحاء البلاد، ما نتج عنه تسجيل 15,200 مخالفة. وفي سياق تعزيز الرقابة على التجارة الإلكترونية، خضعت 200 منصة رقمية للتدقيق لضمان امتثالها للمعايير التنظيمية، بهدف حماية المستهلكين من أي ممارسات غير قانونية أو منتجات دون المستوى المطلوب.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضمان سلامة المنتجات الصناعية وفق المعايير الإلزامية المعتمدة.

وأوضح رشيد سراخ، مدير حماية المستهلك ومراقبة السوق والجودة، أن الوزارة تولي أهمية قصوى لحماية المستهلك، لا سيما فيما يتعلق بسلامة المنتجات الصناعية التي تخضع لمراقبة صارمة سواء عند الاستيراد أو في الأسواق المحلية. وأضاف أن دخول أي منتج صناعي إلى السوق المغربي يجب أن يتوافق مع المعايير الصحية ومتطلبات السلامة التي تحددها المواصفات القياسية.

بحلول أواخر عام 2024، تم اعتماد أكثر من 1120 مواصفة قياسية إلزامية تغطي مجموعة واسعة من المنتجات التي قد تشكل خطراً على المستهلك، مثل ألعاب الأطفال، الأجهزة الكهربائية، معدات الغاز، وقطع غيار السيارات.

وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت وزارة الصناعة والتجارة منصة إلكترونية مخصصة لتسهيل عملية استيراد المنتجات، مما يسمح للمستوردين بتقديم طلباتهم إلكترونياً وتتبعها حتى الحصول على شهادات المطابقة المطلوبة.

كما شهد العام الماضي جهوداً متواصلة لتعزيز الإطار القانوني لحماية المستهلك، حيث تم تقديم مشروع قانون جديد لتعديل وتحديث القانون 08-31، الذي يهدف إلى مكافحة الممارسات التجارية المضللة، وضبط التخفيضات، وتنظيم دور منصات البيع عبر الإنترنت لضمان بيئة تجارية شفافة وعادلة. إلى جانب ذلك، تم تعزيز التعاون مع جمعيات حماية المستهلك من خلال توقيع تعديل ثالث للاتفاقية المبرمة مع ثلاث فيدراليات كبرى، مما أتاح إنشاء حوالي ستين مركزاً متخصصاً لمساعدة المستهلكين ومعالجة الشكاوى. وخلال العام، استقبلت بوابة “خدمة المستهلك” أكثر من 93 ألف زيارة، وتم التعامل مع حوالي 2600 شكوى، ما يعكس تزايد وعي المستهلكين بحقوقهم وثقتهم في آليات الحماية المتاحة.

وفي إطار تحديث البنية التحتية للجودة، واصلت الوزارة جهودها لتعزيز سلامة المنتجات، خاصة في قطاعي مواد البناء ومعدات الغاز، حيث تم اعتماد أنظمة تقنية جديدة لضمان الامتثال لمعايير السلامة، إضافة إلى توسيع نطاق الاعتماد ليشمل ثلاثة مختبرات جديدة وتجديد تراخيص 12 مختبراً آخر، ليصل العدد الإجمالي إلى 14 مختبراً متخصصاً و5 شركات تفتيش، مما يعزز فعالية الرقابة وضمان جودة المنتجات المتداولة في السوق المغربية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...