تعد ظاهرة النفايات الهامدة من أبرز القضايا البيئية التي تواجه مدينة الدار البيضاء في الوقت الراهن، وتشهد العديد من الأحياء والمناطق، بما في ذلك الأزقة والأراضي العارية، تزايدًا ملحوظًا في كميات هذه النفايات، مما ينعكس سلبًا على جودة الحياة وسلامة البيئة في العاصمة الاقتصادية للمملكة.
ورغم الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية في مجال التدبير البيئي، إلا أن ظاهرة رمي النفايات الهامدة دون رخصة تظل مشكلة مستمرة.
ويتعلق الأمر في الغالب بالنفايات الناتجة عن أعمال الإصلاح أو البناء، حيث يقوم بعض الأفراد بالتخلص من المواد التالفة أو غير الصالحة للاستخدام بشكل عشوائي في الأماكن العامة، بما في ذلك الأراضى العارية، مما يساهم في تفاقم المشكلة.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تخصيص مطرح خاص للنفايات الهامدة بسعر رمزي قدره 10 دراهم، وهو ما يتيح للمواطنين التخلص من هذه النفايات بشكل قانوني وآمن، لكن يبدو أن العديد منهم لا يلتزمون بهذا الخيار، ما يزيد من تعقيد الوضع البيئي في المدينة.
ومن جهته، أوضح أحمد أفيلال، نائب العمدة المسؤول عن تدبير قطاع النظافة بالمدينة، على عودة ظاهرة النفايات الهامدة في بعض الأحياء والمناطق. وأوضح أن السلطات المحلية تعمل على تكثيف جهودها لمكافحة هذه الظاهرة من خلال زيادة الرقابة على الأماكن التي تشهد تراكم النفايات.
وأكد أفيلال على ضرورة التصدي لهذه السلوكيات غير القانونية، مشيرًا إلى أن فرض الغرامات المالية على المخالفين سيعزز من التزام المواطنين بالقوانين ويشكل مصدرًا إضافيًا لدخل المدينة، مما يسهم في تحسين الوضع البيئي وتطوير ميزانية العاصمة الاقتصادية.


