تشهد السياحة الداخلية بالمغرب حالة من الاستياء المتزايد، وذلك بسبب ما أسمته الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بـ “الجشع والنصب” اللذين يتعرض لهما المواطنون المغاربة خلال قضاء عطلتهم داخل الوطن، فقد أشارت الجامعة وفقا لتقارير إلى أن “التصرفات اللاأخلاقية تطول كل الخدمات السياحية، مما جعل المستهلك المغربي يعزف عنها”، مؤكدة أن “تدني” و”غلاء” هذه الخدمات يدفعه إلى البحث عن بدائل في الخارج حيث يجد نفس الخدمات بأسعار تنافسية.
وأوضحت الجامعة أن هذا الوضع يمثل خسارة كبيرة للاقتصاد الوطني، حيث يفقد المغرب فرصة كبيرة لتنمية السياحة الداخلية وتوفير فرص عمل جديدة، كما أن هذا الوضع يضر بصورة المغرب كوجهة سياحية جاذبة.
وطالبت الجامعة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ السياحة الداخلية، من بينها؛ تهيئة الشواطئ والوجهات السياحية، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين والسياح على حد سواء.
وإنشاء مؤسسة للمراقبة تتولى مهمة مراقبة جودة الخدمات السياحية، والتأكد من احترام المعايير الوطنية والدولية في هذا المجال. إضافة لربط الأسعار بجودة الخدمات مع احترام قانون حرية الأسعار والمنافسة، ومحاربة جميع أشكال الاحتكار والجشع.
كما دعت إلى تبني معاملة متساوية للمواطنين والأجانب، وأن يتم عرض نفس الخدمات بنفس الأسعار.
إن تحسين جودة الخدمات السياحية وتوفير أسعار تنافسية هو شرط أساسي لجذب السياح المغاربة إلى الوجهات السياحية الداخلية، كما أن ذلك من شأنه أن يساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
المصدر: Alalam24
