تحولت قمة العالم، جبل إيفرست، إلى مكبٍّ للنفايات البشرية وجثث المتسلقين، في مشهدٍ مأساوي يهدد هذا الجبل الأسطوري، الذي يُعتبر قبلةً لمئات المغامرين سنويًا.
وعلى الرغم من المخاطر الجمة التي تكتنف هذه المهمة، فقد انطلق فريقٌ من الجيش النيبالي والشرباس في مهمةٍ شاقةٍ لتنظيف الجبل من الأوساخ والجثث المتراكمة.
وقد نجح الفريق في جمع إحدى عشرة طناً من النفايات، والتي تضمّنت عبوات الطعام والألبسة والأحذية والخيام، إضافةً إلى الزجاج المكسّر والحبال التالفة. لكنّ الأخطر من ذلك، كان استخراج جثث المتسلقين الذين قضوا نحبهم على الجبل، والتي باتت تظهر بوضوحٍ متزايدٍ بسبب ذوبان الجليد نتيجة الاحتباس الحراري.
ويُقدّر حجم النفايات المتراكمة على قمة إيفرست بنحو أربعين إلى خمسين طناً، مدفونةً تحت طبقاتٍ سميكةٍ من الجليد، الأمر الذي يجعل مهمة إزالتها شبه مستحيلة. لكنّ الإصرار والعزيمة قادران على تخطي أصعب التحديات، تماماً كما يتخطى المتسلقون قمة الجبل الشاهقة.
وتفرض السلطات النيبالية قواعدٍ جديدةً على المتسلقين، تلزمهم بنقل نفاياتهم الخاصة عند النزول، إلا أنّ ذلك لن يحلّ المشكلة كليًا، نظراً إلى تراكم النفايات على مدى عقودٍ مضت. ويبقى التساؤل حول مصير هذا الجبل الأسطوري، فهل سيتحول إلى مقبرةٍ مفتوحة، أم أنّ الجهود الحثيثة ستنجح في استعادة رونقه وجماله؟
المصدر: Alalam24
