في قصة إنسانية ملهمة، تجسدت قيم التكافل والتضامن الاجتماعي من خلال مبادرة وطنية استثنائية، حيث تم التكفل برعاية أربعة توائم من إقليم جرسيف، حرصا على ضمان نموهن الطبيعي السليم وتحقيق إمكاناتهن الكاملة.
وضعت الأم سمية، المنحدرة من إحدى المناطق النائية بجماعة الصباب، أربعة توائم (إناث) في صحة جيدة من خلال ولادة طبيعية. ووسط وضع مادي صعب، وجدت العائلة نفسها تبحث عن ملاذ لضمان رعاية كريمة لهذه الملائكة الصغار. فكانت “التنمية البشرية” بمثابة شعاع أمل أنار درب العائلة، حيث سارعت بتقديم الدعم والمساندة اللازمين.
وحرصت من خلال جمعية دار الصحة لمستخدمي المستشفى الإقليمي بجرسيف، على توفير كافة احتياجات التوائم، بدءا من التتبع الطبي المنتظم والأدوية، مرورا بالتغذية السليمة، وصولا إلى توفير مختلف المستلزمات الخاصة بالرضع.
تأتي هذه المبادرة في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وتحديدا محورها المتعلق بدعم صحة الأم والطفل. وتجسد هذه المبادرة شراكة مثمرة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية دار الصحة، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، لضمان صحة أفضل للأطفال ونموهم السليم.
فقد خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم جرسيف، في مرحلتها الثالثة (2019-2023)، غلافا ماليا يقدر بـ 94,26 مليون درهم لإنجاز 212 مشروعا ضمن برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة. وخصصت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، برسم السنة الجارية، غلافا ماليا يقدر بـ 5,89 مليون درهم لإنجاز 25 مشروعا، منها 3 مشاريع في إطار محور دعم صحة وتغذية الأم والطفل.
كما تعمل جمعية دار الصحة لمستخدمي المستشفى الإقليمي لجرسيف، في إطار اتفاقية الشراكة التي تجمعها بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على تنزيل برنامج للنهوض بصحة الأم والطفل، عبر مجموعة من الأنشطة تهم أساسا تنظيم قوافل طبية وصحية بالدواوير النائية والجماعات التي تشهد خصاصا في المؤسسات الصحية.
المصدر : Alalam24
