العطش يجتاح مخيمات تندوف.. أزمة المياه تنتقل من الجزائر إلى المخيمات وتزيد من معاناة المحتجزين

تُلقي أزمة المياه الخانقة التي تجتاح الجزائر بظلالها القاتمة على مخيمات تندوف، لتُفاقم من معاناة الصحراويين المحتجزين هناك، وتُضيف فصلاً جديداً على مأساتهم الإنسانية.

فقد أفادت تقارير، بوصول أزمة ندرة المياه إلى مخيمات تندوف، حيث باتت حالات العطش والصراع على الماء تصل مراحل خطيرة بين الساكنة وقيادات جبهة البوليساريو.

وتعالت الأصوات من داخل المخيمات احتجاجاً على حالة التسيب والتمييز التي تُحيط بعملية توزيع المياه، حيث يتهم سكان المخيمات قيادات البوليساريو بتحويل شاحنات المياه إلى أماكن إقامة الزعماء وعائلاتهم، بينما يُعاني باقي السكان من نقص حاد في هذه المادة الحيوية. مما يُفاقم من حدة التوتر والصراع بين السكان والقيادات، في ظل غياب أيّة رؤية أو خطط واضحة لمعالجة أزمة المياه، وعدم اتخاذ أيّة خطوات جادة لضمان توزيع عادل ومنصف للمياه بين جميع المحتجزين.

وفي ظل هذه الظروف المأساوية، تتزايد الدعوات لتدخل دولي عاجل لإنقاذ سكان مخيمات تندوف من براثن العطش، وضمان حصولهم على احتياجاتهم الأساسية من الماء.

كما تُصبح الحاجة ملحة لتعزيز الرقابة الدولية على الأوضاع الإنسانية في المخيمات، والتأكد من وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز.

فالمطلوب هو وقفة دولية حاسمة لوضع حد لهذه المعاناة الإنسانية، وكسر قيود العطش التي تُكبّل حياة الصحراويين في مخيمات تندوف.

إنّ حقّ الإنسان في الماء حقٌّ لا يُمكن المساومة عليه، ولا يجوز لأيّ كان التلاعب به أو استغلاله لأغراض سياسية.

المصدر: Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...