أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المغرب يدخل مرحلة جديدة من التنمية السوسيو-اقتصادية، مع التركيز على التقائية السياسات العمومية وتقييمها.
وفي مداخلة خلال لقاء نظمته المدرسة الوطنية العليا للإدارة بمناسبة ذكرى تأسيسها الـ 75، حول موضوع “التقائية السياسات العمومية: رهانات وحالة الاستثمار”، أشار السيد الجزولي إلى الجهود المبذولة في المغرب لخلق جيل جديد من السياسات العمومية المتسقة والمتكاملة والفعالة.
واستناداً إلى تحليل مختلف المبادرات المواطنة والتعاون الذي تم تطويره على مر الوقت، أوضح السيد الجزولي أن هذه الجهود تصبح أكثر دقة وتركيزًا مع مرور الزمن، مما يؤدي إلى تعزيز التقائية وتماسك أكبر بين السياسات العمومية، بهدف إرساء زخم محدد ومستهدف.
من جانبها، تناولت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، أهمية الموضوع الذي تم اختياره لهذا اللقاء، مشددة على ضرورة مناقشة إدارة الموارد وتنسيق الإجراءات في مواجهة التحديات الراهنة المعقدة. وأكدت أن “الاستثمار والتقائية السياسات العمومية يقعان في صلب هذا التفكير، إذ يحددان المسار الذي نتخذه لتشكيل مستقبل أمتنا”.
بدوره، أشاد السفير الإسباني بالمغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، بتبادل الخبرات الإدارية والديمقراطية المكتسبة، مشيرًا إلى أهمية مساهمات المؤسسات العمومية المغربية والشراكات الدولية في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما سلطت المديرة العامة للمعهد الوطني للإدارة العمومية بإسبانيا، كونسويلو سانشيز نارانخو، الضوء على التأثير الإيجابي للاتفاقيات الموقعة على تنمية المؤسسات العمومية وتحسين جودة المنتجات والخدمات من خلال التدريب العملي وتبادل الخبرات.
في هذا السياق، تم توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، ممثلة في مدير التعاون الدولي والتواصل والشراكات، زكريا فرحات، والمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ممثلة في السيدة ندى بياز. كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى من قبل السيدة سانشيز نارانخو والمديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة.
وتهدف هاتان الشراكتان الجديدتان إلى تعزيز التعاون بين هذه المؤسسات وتشجيع تبادل المعلومات والتجارب والمعارف والخبرات في مجال الخدمة العمومية.
واختتم اللقاء بحلقة نقاش بالشراكة مع المعهد الوطني للإدارة العمومية وبدعم من السفارة الإسبانية حول موضوع “التغير المناخي: التأثير على الموارد المائية، المؤهلات الاستباقية، خيارات التكيف”، والتي شهدت مشاركة خبراء وطنيين ودوليين.

