“الجهوية المتقدمة بين تحديات الممارسة ومتطلبات المراجعة القانونية” شعار ندوة موضوعاتية جهوية من تنظيم مجلس المستشارين بشراكة مع جهة فاس-مكناس

تحضيرا لفعاليات الملتقى البرلماني السادس للجهات، ينظم يومه الخميس 6 يونيو الجاري، بقصر الؤتمرات الكائن بشارع علال بن عبد الله بفاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية، مجلس المستشارين بشراكة مع جهة فاس-مكناس ندوة موضوعاتية جهوية تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات الممارسة ومتطلبات المراجعة القانونية”، وذلك من زاوية التحديات ذات الصلة بالنهج التعاقدي كآلية لبلوغ الالتقائية في النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة على صعيد الجهة، من جهة؛ ومن زاوية ممارسة الجهة لاختصاصاتها (الذاتية والمشتركة) ورهانات تعبئة الموارد (المالية والبشرية) اللازمة لاضطلاعها بمهامها التنموية، من جهة ثانية.

حيث تتضمن الندوة مساهمة قيمة للأستاذ الباحث في جامعة ابن طفيل د. مولاي مبارك الطايعي العلوي، بعرض تحت عنوان: “سؤال الاختصاصات ورهانات تعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية على صعيد الجهة”

وتتوخى هذه الندوة استشراف مداخل التغيير الأساسية على مستوى المنظومة القانونية ذات الصلة على ضوء ما أفرزته الممارسة من إكراهات وتحديات حالت دون بلوغ الفعالية اللازمة في ممارسة الجماعات الترابية، وعلى رأسها الجهات، لاختصاصاتها الذاتية والمشتركة؛ ودون الاستثمار الأمثل للآلية الاتفاقية وما تتيحه من إمكانيات لتحقيق الالتقائية على مستوى السياسات العمومية الترابية.

وحري بالذكر في هذا الصدد أن التشخيص التشاركي الذي تم إجراؤه عقب المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، المنعقدة بمدينة أكادير يوم 20 دجنبر 2019 ، قد أفض ى إلى مجموعة من الخلاصات أهمها:

  • أن تفعيل ممارسة الاختصاصات، الذاتية على وجه الخصوص، لازال مقيدا بمجموعةمن النصوص التي تتطلب ملاءمة تشريعية أو تنظيمية، سواء من خلال مراجعة بعض مقتضيات القان ون التنظيمي للجهات ونصوصه التطبيقية أو من خلال مراجعة بعضمقتضيات النصوص الأخرى التي لها ارتباط بمجال أو قطاع الاختصاص؛
  • أن تطوير ممارسة الاختصاصات المشتركة مرهون بوضع إطار قانوني يوضح وينظمشكليات وشروط التعاقد بين الدولة والجهة من ناحية، وبين الجهة والجماعات الترابية الأخرى؛
  • أن عقلنة ممارسة بعض الاختصاصات قد تقتض ي مراجعة تصنيف بعضها، خصوصا

تحويل بعض الاختصاصات الذاتية إلى اختصاصات مشتركة أو عكس ذلك؛

  • أن ممارسة الاختصاصات تبقى كذلك مرهونة بتوفر الجهات على الموارد المالية اللازمة، بما في ذلك استشراف آليات تمويلية مبتكرة لصالحها، تتناسب مع اختصاصاتها؛
  • أن فعالية ممارسة الاختصاصات يبقى مرهونا بفعالية الانسجام بين اللامركزية الجهوية واللاتمركز الإداري، خصوصا من خلال توضيح وعقلنة أدوار الفاعلين المعنيين؛
  • أنه من الضروري اعتماد قواعد الحكامة الجيدة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو المقاربة التدبيرية أو الوسائل التنظيمية للجهة وهياكلها، لأنها تشكل حجر الزاوية في تعزيز نجاعة المؤسسات، والنهوض بالتنمية الجهوية والمحلية المندمجة…

وجدير بالذكر على صعيد آخر، أن التشريع المغربي يفتح إمكانيات واسعة أمام الجهة لنهج صيغ مختلفة من مبادرات التعاون والشراكة مع الهيئات والمؤسسات العمومية ومع الخواص، إلا أن الممارسة قد أفرزت بعض القصور على مستوى النهج التعاقدي، منها:

  • غياب نص قانوني/تنظيمي يحدد شكليات وشروط تنظيم ” التعاقد الترابي”؛
  • هيمنة المقاربة القطاعية على السياسة العمومية الجهوية، مما يؤدي إلى انخراط الفاعلين في تعاقدات دون التوفر على رؤية أو ربط لتلك التعاقدات مع التوجهات التنموية، بحيث يتم تقزيم التعاقدات في مجرد بروتوكولات للالتزام بالتمويل المشترك؛
  • غياب آلية مؤسساتية تؤطر عملية التفاوض بين الدولة والجماعات الترابية؛
  • التفاوت في المعلومات أثناء التفاوض (asymétrie informationnelle) بين الجهة وركائها المحتملين
  • غياب آلية مؤسساتية للتحكيم أو الوساطة لاتخاذ القرار بشأن الأولويات أو ملاءمة البرامج والمشاريع؛
  • غياب الضمانات القانونية والتنفيذية، مما يدفع الشركاء لعدم الوفاء بالالتزامات المتعاقد بشأنها، خصوصا المالية منها؛
  • عدم توفر المصالح اللاممركزة على القوة التفاوضية والتقريرية اللازمة للتعاقد.

ولتعميق النقاش والفكر الجماعي في هذه القضايا، واستشراف حلول مبتكرة لمعالجتها عبر بوابة مراجعة المنظومة القانونية ذات الصلة، ستتوزع أشغال هذه الندوة كما يلي:

– ستركز الجلسة الأولى على التحديات المرتبطة “بالنهج التعاقدي باعتباره آلية لتحقيق الالتقائية وبلوغ التنمية المندمجة والمستدامة”؛

– فيما ستتناول الجلسة أالثانية “سؤال الاختصاصات ورهانات تعبئة الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية على صعيد الجهة”.

 

المصدر: Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...