العالم24, لحظات من الرعب والذعر عاشها أمس الأحد رواد أكبر وأشهر شارع في إسطنبول، شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم، بعد اعتداء خلف وراءه ستة قتلى وعشرات الجرحى، بعضهم في حالة حرجة.
لم يكن يخطر على بال أحد، أن شارع الاستقلال، الشارع الجميل الذي ينبض بالحياة نهارا وليلا، بمحلاته الراقية ومطاعمه المتنوعة، والذي يعتبر القبلة السياحية الأولى لزوار إسطنبول، سيكون ساحة انفجار مروع يقلب حياة ضحاياه رأسا على عقب، ويثير مشاعر الصدمة والغضب بين ساكنة المدينة.
على الساعة 16:20 من عشية الأحد (13:20 بتوقيت غرينتش)، اهتز الشارع السياحي الشهير، الذي يعرف اكتظاظا خاصا عند نهاية الأسبوع، بانفجار قوي خلق موجة هلع بين مرتاديه الذين حاولوا الهروب من خلال الأزقة الجانبية للشارع الذي يبلغ طوله 1,4 كيلومتر ويشهد مرور ما بين مليوني وثلاثة ملايين شخص يوميا.
ووفقا لآخر حصيلة كشفت عنها السلطات التركية خلف الانفجار ستة قتلى وسقوط 81 جريحا.
وأرسلت سلطات المدينة على الفور فرق الإسعاف والإطفاء، وفرقا من المحققين وخبراء في تفكيك المتفجرات، كما تم تطويق الشارع بأكمله ومنع الدخول إليه، خشية وقوع انفجار ثان، سيما وأن الشارع يحتضن قنصليات لكل من فرنسا وروسيا وهولندا واليونان، علاوة على بنايات تاريخية وكاتدرائيات يعود تاريخها إلى بداية القرن العشرين.
وإثر ظهور أولى المعطيات حول الانفجار، بادرت السلطات الى وصف الحادث ب”الاعتداء الإرهابي”. وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده بمطار إسطنبول “ربما يكون من الخطأ أن نجزم بأن انفجار شارع الاستقلال عمل إرهابي، لكن التطورات الأولية والمعلومات التي تلقيناها من الوالي تشير إلى ذلك”.
وبعد تحليلات أولية لكاميرات المراقبة، بدأت شكوك السلطات تتجه نحو امرأة ي شتبه بوقوفها وراء التفجير، تناقلت المنابر الإعلامية التركية نسخا من صورتها من زوايا مختلفة.
وكتبت الصحف المحلية إن المرأة الم شتبه بها ر صدت وهي تجلس لمدة 45 دقيقة على مقربة من موقع التفجير، ثم غادرت قبل دقيقة واحدة من الانفجار، واضعين فرضية أن المرأة لم تفجر نفسها، وأن التفجير وقع إما بجهاز تفجير ذاتي، وإما عن ب عد.
وأكد من جانبه نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، الشكوك التي تحوم حول هذه المرأة، لكن دون الخوض في تفاصيل التحقيق، قائلا في تصريح صحفي “نعتبر أنه اعتداء إرهابي نتج من قيام مهاجم قد يكون امرأة بتفجير قنبلة وفق المعلومات الأولية”.
وصباح اليوم الاثنين، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، القبض على الشخص المشتبه بوضعه القنبلة التي تسببت بالتفجير، علاوة على توقيف 21 مشتبها آخر، لافتا إلى أن “القرائن الأولية المقترنة بالواقعة تشير إلى ضلوع تنظيم (بي كي كي/ بي واي دي) الإرهابي في تنفيذ التفجير”. وأعاد هذا الانفجار المروع إلى أذهان الأتراك ذكرى الهجوم المسلح الذي تعرض له ناد ليلي في منطقة أورتاكوي باسطنبول، ليلة رأس سنة 2017، حيث أسفر عن مقتل 39 شخصا، وإصابة 65 آخرين.
يذكر أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وضعت أمس الأحد، بتنسيق مع القنصلية العامة المغربية بإسطنبول، خلية أزمة، إثر هذا الحادث.
المصدر: map

