السودان تحصل على ملياري دولار من البنك الدولي خلال عامين

أكدت الحكومة السودانية أنها حصلت على فرص لتمويل مشاريع بمبلغ ملياري دولار، عبارة عن منح من مؤسسة التنمية الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي خلال فترة عامين، مشددة على أن هذا التمويل يعتبر بمثابة إعلان لعودة البلاد للنظام المالي العالمي وذلك بعد تمكنها من سداد متأخرات البنك الدولي.

وذكرت وزارة المالية السودانية، في بيان اليوم الأربعاء أن عددا من أعضاء الحكومة عقدوا اجتماعا، مع ميلينا ستيفانوفا ممثل البنك الدولي بالسودان، وعثمان دايون، المدير القطري للبنك الدولي، تم خلاله توضيح الإجراءات والترتيبات المطلوبة من الجهات ذات الصلة بالقطاعين العام والخاص للاستفادة من النافذة المتاحة للتمويل من مؤسسات البنك الدولي.

وأشار البيان إلى ضرورة ترتيب الأولويات وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن هناك وفدا من البنك الدولي سيصل للسودان في الفترة القادمة لمواصلة المحادثات بغرض تحديد المشاريع حسب أولويات الحكومة ووفق نافذة التمويل المتاحة.

من جانبه، أكد عثمان دايون، المدير القطري للبنك الدولي، أن السودان محل اهتمام دولي كبير وأن البنك سيعمل مع كافة الأطراف لتجاوز المعيقات والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة الانتقالية مؤخرا، وذلك بغية الوصول إلى رؤية واضحة وتسهيل مهمة مؤسسة التنمية الدولية.

وأشار إلى أن هناك عدة مؤسسات أخرى ستساهم في هذا البرنامج مثل الهيئة الدولية للتمويل ووكالة الاستثمار متعددة الأطراف، موضحا أن هناك محورين أساسيين للعمل، هما التزام السودان للعمل مع المجتمع الدولي، والتزامه للعمل مع المجتمع المحلي، وذلك بهدف دعم الاقتصاد الكلي ومعالجة أثر الإصلاحات الاقتصادية في ظل جائحة كورونا.

وأعلنت السودان مؤخرا أنه أكمل إجراءات تسديد متأخرات البنك الدولي بعد نحو ثلاثة عقود من القطعية، ما ي قرب البلد الأفريقي المثقل بالديون من حزمة دولية لتخفيف الأعباء عن اقتصاده المنهك.

وقال صندوق النقد في وقت سابق من هذا الشهر، إن السودان حققت تقدما في برنامج يراقبه خبراء الصندوق، لكن اقتصاده ما زال “هشا للغاية” في ظل تضخم يصل إلى 300 في المئة ونقص في السلع الأساسية.

وأقر صندوق النقد الدولي في شتنبر 2020 خططا لمراقبة برنامج إصلاحات اقتصادية مدته 12 شهرا تنفذه الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان، مع سعيها لاكتساب ثقة دولية وتحركها نحو تخفيف عبء الديون في نهاية المطاف.

وأعاق تفاقم مشكلة متأخرات الديون المتراكمة وإدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ غشت 1993 تدفقات القروض من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية والدول المانحة، كما حال دون الاستفادة من المبادرات الدولية في المحاور الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب أحدث بيانات رسمية صادرة، لا يزال دين السودان الخارجي مرتفعا، فقد بلغ رصيده أكثر من 56 مليار دولار، ويمثل 193 في المئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2019، نتيجة للانخفاض الكبير في قيمة العملة الوطنية.

واستجاب السودان لإحدى الشروط الأساسية التي كان يطلبها المانحون الدوليون حين اتخذ خطوات لتوحيد سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...