تعتبر الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي يقدر عددها بنحو خمسة ملايين شخص، جالية تتميز بكثافتها وتنوعها مذهلين، حيث تشكل بالنظر إلى ديناميتها، نموذجا متفردا في مجال التنمية والاستقرار والعيش المشترك.
ويوحد مغاربة العالم، على الرغم من عدم تجانسهم، قاسم مشترك يتمثل في حب البلد الذي يسري في عروقهم، والتزامهم الدائم بالدفاع عنه وخدمته بكل الطرق الممكنة، وأينما كانوا، سواء مقيمين بالخارج أو ولدوا بالمجتمعات المضيفة، فإنهم يحتفظون بروابط متينة ببلدهم، كما يبذلون قصارى جهدهم لنقل شعور الفخر بالانتماء إلى أبنائهم وأحفادهم.
وفي خطابه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على هذه العلاقة الخاصة التي تربط المغاربة بوطنهم، حيث قال جلالته “يشكل مغاربة العالم حالة خاصة في هذا المجال، نظرا لارتباطهم القوي بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم”.
