تونس.. جائحة كورونا لم تحل دون تحقيق مكتسبات على صعيد بناء الصرح الأمني العربي

أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، السيد محمد بن علي كومان، اليوم الخميس، أن جائحة كورونا لم تحل دون تحقيق مكتسبات على صعيد بناء الصرح الأمني العربي.

وقال السيد كومان، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، لأشغال الدورة الـ38 لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة عبر تقنية “التناظر المرئي”، إنه “رغم التباطؤ الذي عرفته كل جوانب الحياة بسبب جائحة كورونا المستجد، فقد حققنا منذ الدورة الأخيرة للمجلس عدة مكتسبات، على صعيد بناء الصرح الأمني العربي وخطونا خطوات واسعة في مسيرته المظفرة”.

وتطرق، في هذا السياق، إلى فريق الخبراء العرب المعني برصد وتبادل المعلومات حول التهديدات الإرهابية وتحليلها، موضحا أن “هذا الفريق سيكون آلية تنفيذية لتبادل المعلومات الذي نصت عليه المادة الرابعة من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، خاصة بعد حث مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دوراته الثلاث الأخيرة، الدول الأعضاء على أن يكون تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية من خلال الأمانة العامة للمجلس، هذا علاوة على التقارير الاستشرافية حول التهديدات الإرهابية التي سيقوم الفريق بإصدارها بصورة دورية، وهو ما سيسمح باتخاذ اجراءات استباقية لمواجهة تلك التهديدات”.

وأضاف أن حرص وزراء الداخلية العرب “على عقد هذه الدورة عن طريق الاتصال المرئي، نظرا لتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد التي تفرض علينا اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، إنما يترجم تصميمهم على تعزيز التعاون الأمني العربي وعزمهم على مواجهة التحديات التي تطرحها هذه الجائحة على الأمن العربي”.

وأشار إلى أن الأمانة العامة سعت، في ضوء توجهات المجلس، إلى العمل على مواجهة تداعيات هذه الجائحة من خلال إجراءات عدة، تمثلت أولا في عقد اجتماع تشاوري مع الدول الأعضاء، رك ز على انعكاسات الأزمة الصحية على الأمن، وكان مناسبة تبادلت من خلالها الدول الأعضاء التجارب الناجحة والممارسات الفضلى في هذا المجال”.

وذكر الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بأن “هذه الجائحة كانت أيضا محور نقاشات مستفيضة في مختلف المؤتمرات والاجتماعات سواء تلك التي عقدت في نطاق الأمانة العامة أو بالتعاون مع بعض الهيئات الإقليمية والدولية”.

وتابع أن الاهتمام انصب على جوانب متعددة، منها الأمن الصحي في المنافذ، والتعامل الأمني مع السياح للحيلولة دون انتشار الأوبئة والفيروسات، والحد من انتشار فيروس كورونا في المؤسسات العقابية والإصلاحية، واستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية أثناء فترة الجائحة، ودور أجهزة الأمن والحماية المدنية في مواجهة هذا الوباء، وتطبيق إجراءات الحجر الصحي، وهو دور يجعل هذه الأجهزة، إلى جانب الطواقم الطبية، في صدارة المتدخلين ويفسر التضحيات الكبيرة بالأرواح التي بذلتها في سبيل ذلك”.

وذكر بأنه “في سياق التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية كانت الفترة الماضية حافلة بالأنشطة المشتركة، التي مثلت قيمة مضافة للأجهزة الأمنية العربية، بما أتاحته من فرص للاطلاع على التجارب الإقليمية والدولية”.

وتابع أنه في هذا الإطار انتظمت يوم 1 دجنبر الماضي أول مائدة مستديرة تقنية أورو-عربية حول أمن الحدود بمشاركة مختلف الدول الأعضاء في المجلس وفي الاتحاد الأوروبي، وكانت فرصة لاستعراض آفاق التعاون الأوروبي العربي في أمن الحدود، وتبادل التجارب في مواجهة جائحة (كوفيد- 19).

وقال إن هذه المائدة المستديرة جاءت تمهيدا لمؤتمر أورو-عربي رفيع المستوى حول أمن الحدود من المتوقع أن ينعقد في الخريف القادم، مشيرا إلى أن المجلس “لمس من مختلف الهيئات الأوروبية المعنية بالشأن الأمني سواء مكتب المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب، ووكالة إنفاذ القانون (يوروبول)، ووكالة حرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وغيرها من الوكالات والمديريات المعنية، التأكيد على أهمية مشاركة المجلس وأمانته العامة في الحوار الاستراتيجي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، خاصة أن الشأن الأمني ومكافحة الإرهاب يمثلان جانبا مهما من هذا الحوار”.

وتناقش الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء الداخلية العرب عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال منها، على الخصوص، مشروع خطة أمنية عربية عاشرة، ومشروع خطة إعلامية عربية ثامنة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، ومشروع خطة مرحلية سابعة للإستراتيجية العربية للسلامة المرورية.

كما يبحث المشاركون التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة بين دورتي المجلس السابعة والثلاثين (2020) والثامنة والثلاثين (2021)، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع الهيئات العربية والدولية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...