المعرض الدولي للنشر والكتاب.. تسليط الضوء على الالتزام المواطن للمغاربة في البلدان الأنغلوساكسونية

جرى، أمس الثلاثاء بالرباط، تسليط الضوء على الالتزام المواطن للمغاربة المقيمين بالبلدان الأنغلوساكسونية، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمها مجلس الجالية المغربية المقيمية بالخارج في إطار الدورة الـ27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.

وقدم عدد من أفراد الجالية المغربية، خلال هذا اللقاء الذي تمحور حول موضوع ” المقاربة الأنجلوساكسونية : المشاركة المواطنة للأقليات في بريطانيا والولايات المتحدة “، شهادات حول مدى انخراطهم المدني في بلدان الاستقبال ، ومشاركتهم في الحياة السياسية واحترام حقوقهم باعتبارهم أفرادا يشكلون جزءا من الأقليات الإثنية في البلدان الأنغلوساكسونية، وذلك في معرض إجابتهم عن أسئلة سعاد الطالسي عضو مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج في بريطانيا.

وأبرزت السيدة الطالسي، في بداية اللقاء، أن 13 بالمئة من الساكنة في بريطانيا العظمى هم من الأقليات، وأن تمثيلية هاته الأخيرة بالبرلمان تبلغ نسبة عشرة بالمئة من النواب.

وأضافت الناشطة المغربية التي تم رسميا توشيحها بوسام الإمبراطورية البريطانية المرموق برتبة عضو، وهو الوسام الذي منح لها تقديرا على نشاطها الجمعوي لفائدة الجالية المغربية ببريطانيا في إطار مركز الحسنية للمرأة المغربية، أن ” عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة ببريطانيا متواضع، لذلك من الطبيعي أن نشهد ضعفا في مشاركتهم السياسية واقعيا”، مبرزة أن هذا اللقاء يشكل فرصة حقيقية لإشراك الجيل الثالث والرابع من الشباب في هذا النقاش من أجل تعزيز المشاركة السياسية لجميع المغاربة المقيمين ببريطانيا.

من جهته، أكد حمزة تاوزال، عمدة مقاطعة ويسمنستر بلندن والحاصل على ماستر في العلوم السياسية، أن العديد من المغاربة لديهم من الكفاءات ما يكفي للترشح وتمثيل المواطنين، “لكنهم ما زالوا في حاجة إلى التشجيع”.

وأضاف أن “وستمنستر تشهد تنوعا بين عدة جنسيات، والتي أتقاسم فيها أيضا إرثي المغربي مع تجسيد كافة قيم بريطانيا العظمى”، معربا عن أمله في أن يشكل نموذجا يحتذى به بالنسبة للأجيال الصاعدة من المغاربة في بلده وداخل مجتمعه الذي انتخبه أو بالنسبة للأقليات بشكل عام.

وقال السيد تاوزال، الذي أضحى في سن الـ22 سنة أصغر وأول عمدة مسلم في وستمنستر، إن الاحتفاء بنجاحي يكمن في إتاحة المجال للآخر لإدراك أن لديه فرصة لاغتنامها.

من جهته، أبرز طارق أومازان ، أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة، في تدخل له، أن المغرب وبريطانيا العظمى لديهما تاريخ مشترك وتربطهما علاقة تعود لأزيد من 800 سنة، وهو التاريخ الذي ينبغي أن يكون معروفا بشكل أفضل ويدرس للشباب المغربي في الكتب المدرسية والبرامج الجامعية.

وفي هذا السياق، ذكر أومازان بالعلاقة الوطيدة التي كانت تربط بين ملك إنجلترا جون ومحمد الناصر من الدولة الموحدية، وإبرام اتفاقيات تجارية من قبل ملكة إنجلترا إليزابيث الأولى والسلطان المغربي أحمد المنصور خلال القرن السادس عشر، وكذا الفترة الرائعة لمولاي إسماعيل والملك تشارلز الثاني، وإيفاد السفير الشهير محمد بن حدو إلى بريطانيا العظمى، والذي كان محور العديد من الروايات التاريخية التي وصفته بأنه “الشخصية الأكثر أناقة وشخصا ذو ثقافة واسعة”.

من جانبها، توقفت حنان أبو حكيم، دكتورة في الهندسة الكيميائية والباحثة المشاركة في جامعة باكينجهامشير في المملكة المتحدة، عند المشاعر اليومية للمرأة المسلمة والإفريقية والمغربية والمحجبة في بلد مثل إنجلترا حيث تمارس مهنة الهندسة، التي غالبا ما ينظر إليها على أنها مجال ذكوري.

وبالنسبة لخبرتها الأكاديمية والمهنية في إنجلترا، قالت السيدة أبو حكيم ، التي اشتغلت أيضا في شركة الأدوية العملاقة ” أسترا زينيكا “، إنها لم تكن تشعر أبدا، طوال حياتها المهنية، أنها جزء من أقلية أو تتعرض لهجوم بالنظر لحجابها، واصفة بريطانيا بأنها مجتمع النمو والإنجاز.

وبدوره، أوضح خالد اليملاحي، مهندس ودكتور في لغات العصور الوسطى والحديثة بجامعة أكسفورد وأستاذ في جامعة شيكاغو ، أن العديد من الأشخاص بصدد العمل معا لامتلاك سمات مشتركة تتجاوز العرق .

وخلص السيد اليملاحي، الذي عاش في فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة، إلى أن “الناس جد فضوليين. فعلى سبيل المثال، طلابي حريصون على التعرف على التقاليد المغربية “.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...