العالم24 – الرباط
استنكرت فرق المعارضة بمجلس النواب ما اعتبرته إقحاما لـ”رئاسة مجلس النواب” ضمن هيآت الأغلبية البرلمانية، وذلك بعد عقد فرق الأغلبية اجتماعا باسم “هيئة رئاسة مجلس النواب”، يوم الثلاثاء الماضي، التي لا تجد لها أساسا على مستوى هيكلة المجلس، بحسب المعارضة البرلمانية.
واعتبرت المعارضة ضمن مراسلة وجهتها إلى رئيس المجلس، توصلت به الجريدة بنسخة منها، الأمر اعتداء على الفصل 69 من الدستور، وسطوا واضحا على النظام الداخلي باعتباره مرجعا قانونيا يحدد قواعد تدبير شؤون المجلس بكافة مكوناته وبكافة هياكله التي تشمل الأغلبية والمعارضة معا.
وأكدت الوثيقة ذاتها أن أجهزة وهياكل مجلس النواب محددة حصرا بمقتضى أحكام الدستور، ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس الذي يحدد الجزء الثاني منه مبادئ وقواعد تنظيم أجهزة المجلس وكيفيات سيرها في العديد من الهياكل، من أبرزها “رئيس مجلس النواب” و”مكتب مجلس النواب”.
وتابعت بأن “المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل مجلس النواب تؤكد على أن رئاسة مجلس النواب موكولة لرئيس المجلس ومكتب المجلس بوصفه جهازا ذا طبيعة جماعية في تدبير شؤون المؤسسة التشريعية. وبالتالي، فإن نص الدستور ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب لا تتضمن أي جهاز تحت مسمى (هيئة رئاسة مجلس النواب) أو صفة رئيس هيئة رئاسة مجلس النواب، مما يكون معه السلوك الصادر عن فرق الأغلبية البرلمانية مخالفا لكل المقتضيات والقوانين المنظمة للعمل البرلماني في المغرب”.
واعتبر المصدر ذاته أن ادعاء هيئة لا وجود لها في الواقع، ولا تستند إلى أي أساس دستوري أو تنظيمي، خرقا سافرا للقوانين الجاري بها العمل، وخروجا عن الأعراف البرلمانية الوطنية، وانتحالا لصفة وهمية لغايات غير معروفة.
وطالبت المعارضة رئيس المجلس بمساءلة فرق الأغلبية عن ادعاءاتها وعن خلفيات ذلك، واتخاذ ما يلزم من أجل عدم تكرار ذلك احتراما للمبادئ والقواعد المؤطرة للعمل البرلماني.
يذكر أن الفرق البرلمانية بمجلس النواب (فريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الأصالة والمعاصرة والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي) كانت قد أصدرت بلاغا حول اجتماع عقدته “هيئة رئاسة مجلس النواب” تحت رئاسة “رئيس الهيئة”، الذي هو رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، يوم 15 فبراير 2022 بمقر مجلس النواب.


