ظهور “أوميكرون” يشدد تدابير الاحتراز من الجائحة في الدار البيضاء

العالم24 – الدار البيضاء

عقب تسجيل أولى حالات الإصابة بالمتحور الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون” بمدينة الدار البيضاء منذ أيام، عادت سلطات العاصمة الاقتصادية إلى تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية في ظل المخاوف الصحية من انتشاره في صفوف السكان.

وبدأت مجموعة من المؤسسات الخصوصية بتطبيق التدابير المشددة من تباعد جسدي وارتداء للكمامات، بالموازاة مع شروع السلطات في تحسيس المواطنين من جديد بخطورة المتحور الفيروسي، عبر تنظيم جولات محلية في المنطقة التي ظهر بها “أوميكرون”.

وتصدرت جهة الدار البيضاء-سطات قائمة الجهات الأكثر إصابة بفيروس “كورونا” المستجد، اليوم السبت، بتسجيلها 127 حالة في الـ24 ساعة الأخيرة، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (60)، ومراكش-آسفي (19)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (12)، والشرق (4)، ودرعة تافيلالت (3)، وفاس مكناس (3)، والعيون الساقية الحمراء (1)، وبني ملال خنيفرة (1)، بينما الوفيات سجلت في أكادير إداوتنان والعيون وفاس والدار البيضاء.

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أوردت، في بيان سابق، أنه “يتعين على جميع المواطنات والمواطنين الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية الفردية والجماعية، بالنظر إلى سرعة انتشار المتحور الجديد المثير للقلق “أوميكرون”، من خلال ارتداء الكمامة وبشكل سليم، والغسل المتكرر لليدين أو تعقيمهما بمطهر كحولي، والتباعد الجسدي”.

وبالنسبة إلى إحسان المسكيني، باحث في علم الفيروسات، فإن “المتحور الفيروسي الجديد، الذي ظهر بجنوب إفريقيا وانتشر ببقية بلدان العالم، تبقى وضعيته مقلقة بحسب منظمة الصحة العالمية؛ لكن لا نتوفر بعد على الدراسات العلمية الدقيقة إزاء خطورته”.

وأوضح المسكيني، في تصريح للجريدة ، أن “سرعة انتشار متحور أوميكرون تفوق ثلاث مرات سرعة انتشار متحور دلتا، وهنا تكمن خطورته؛ لأنه يؤدي إلى إصابة أكبر عدد ممكن من المواطنين، لا سيما الفئات الهشة، بمن فيهم ذوو الأمراض المزمنة”.

وتابع الباحث عينه قائلا: “ومع ذلك، الإيجابي هو ضعف نسبة إماتة المتحور الجديد بالمقارنة مع المتحورات السابقة، حيث تبقى أعراضه الجانبية خفيفة؛ لكن السلطات تتعامل بحزم مع انتشاره في سياق اتخاذ الحيطة والحذر، قصد تفادي الانتكاسة الوبائية التي قد تؤدي إلى الإغلاق من جديد”.

وأكد المسكيني، في ختام تصريحه، أن “السلطات شرعت في تشديد الإجراءات الوقائية والاحترازية من أجل احتواء انتشار أوميكرون، في ظل المكتسبات الوبائية المحققة بالبلاد منذ أشهر”، لافتا إلى أن “الوضعية الوبائية تتطلب احترام تدابير الوقاية في المرافق العامة والخاصة”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...