تميز انتخابات 8 شتنبر 2021 بمجموعة من المميزات :
الميزة الاولى : هي كونها انتخابات تجمع بين اختيار الناخبين للمنتخبين المحليين والجهويين والنواب ، باعتبار أن هاته المسألة هي:
بمثابة إحدى البنوذ الجديدة التي جاء بها القانون الانتخابي،كل هذا جعل هاته الانتخابات تاريخية بكل المقاييس .
الميزة الثانية : هو تغيير الزمن الانتخابي والذي شكل نقاشا حادا بين مختلف الفاعلين الحزبيين ،هذا التغبير شكل حدثا سياسيا في
تاريخ الانتخابات (إجراء الانتخابات يوم الاربعاء عوض يوم الجمعة ).
الميزة الثالثة : هو أن النقاش العمومي من طرف وسائل الإعلام والمحللين السياسيين كان فعالا بالرغم من الظرفية الاستثنائية التي
يعيشها العالم بفعل جائحة كورونا كوفيد 19.
الميزة الرابعة : هو أنه لأول مرة بدئنا نتحدث عن تغييرات طالت السلوك الانتخابي للناخب ،وذلك بفضل التصويت العقابي الذي
جعل الحزب الذي قاد حكومتين يتذيل المرتبة الثامنة ب 13 مقعدا.
الميزة الخامسة : هوأن نسب المشاركة كانت جيدة بحكم الظرفية التي نعيشها في ظل جائحة كورونا كوفيد 19.
الميزة السادسة : هو أن الاحزاب المتصدرة للترتيب غيرت من استراتيجتها واستعملت تقنيات التسويق السياسي وبالأخص حزب
التجمع الوطني للأحرار وكان لها أثر كبير في استقطاب أصوات ومواقع جديدة .
مما سبق نسستج على أنه بالرغم من الإشارات الإيجابية التي عرفتها هاته الانتخابات وكانت موضوع إشادات دولية واكدتها تقارير
جمعيات وطنية رصدت سير العملية الانتخابية ،إلاأنه بالرغم من ذلك كانت هناك العديد من الملاحظات سوف أسرد البعض منها .
الملاحظة الأولى : هو غياب البرنامجية لدى العديد من ألأحزاب السياسية ،حيث أننا كنا أمام حملات انتخابية تسوق لأشخاص لا
لبرامج .
الملاحظة الثانية : هواستعمال العنف في الحملة الانتخابة واثناء تشكيل مجالس الجماعات الترابية في العديد من المواقع .
الملاحظة االثالثة : هو استعمال وسائل عمومية في الحملات الانتخابية .
الملاحظة الرابعة: استغلال الأطفال القاصرين وعمال بعض الشركات في العديد من المناطق .
الملاحظةالخامسة : هو أنه بالرغم من التدابير الاحترازية والظرفية الوبائية التي يعيشها المغرب ،فإن تمويل الحفلات والولائم
مازالت سائدة في العديد من المناطق .
الملاحظة السادسة : هو كثرة سماسرة الانتخابات .
الملاحظةالسابعة : هو أن تقنيات التسويق الانتخابي في الحملة الانتخابية كانت أغلبها تخرج على شكل مسيرات لسيارات
حيث أنها لم تكن تعتمد على الحوار المباشر وقوة إقناع المواطن .
الملاحظة الثامنة : هو أن الانتخابات أبانت عن هشاشة الاحزاب السياسية وبالتالي مطلب إصلاحها يعد مطلبا ملحا وذلك من
أجل خلق مشاركة ديمقراطية حقيقية بدون التلاعب بإرادة المواطنين .
الملاحظة التاسعة : هو أن التحالفات الحزبية مازال يطغى عليها نقاش تقسيم الحقائب الوزارية وليس التوافق حول برنامج عمل
يتلائم مع طبيعة المرحلة التي تعرف مشاكل معقدة يعيشها المجتمع المغربي .
الملاحظة رقم 10 : هوان الرشوة الانتخابية مازالت تؤثر على التنافس السياسي وعلى سير العملية الانتخابية
الملاحظة رقم 11 : أن الناخب المغربي مازال يعطي الأولوية للشأن المحلي على الشأن الوطني ،فالمنتخب الجماعي القريب
والخدوم أفضل من البرلماني البعيد والمركزي والغائب .
الخلاصات:
نخلص في الأخير إلى الخلاصات التالية:
الخلاصة الأولى: هوأنه بالرغم مع أن هاته الانتخابات كانت إيجابية ،فإن الأمر يتطلب خلق ثقافة سياسية جديدة لـــــــــدى الاحزاب السياسية مبنية على التنافس السياسي المبني على توافق سياسي لبرامج مجتمعية حقيقية من أجل أن تدخل الانتخابات المغربية ضمن الانتخابات ذات الشفافية والرشادة العالية .
الخلاصة الثانية: هو أننا يجب أن ندرس السلوك الانتخابي للناخب المغربي ،باعتبارأن التصويت العقابي طـــال الحزب الأغلبي حزب العدالة والتنمية ، وفي المقابل الحزب الفائز في الانتخابات كان يشكل أحد دعائم حكومة العدالة والتنمية برئاسة ســــعد الدين العثماني ،حيث أن السخط الشعبي الذي طال المجتمع المغربي نتيجة القرارات اللااجتماعية ،بالإضافة إلى الوضع الداخلي للحزب كل هاته الأشياء أثـــرت بشكل كبير على النتيجة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية ،هذا الأمر يجعلنا أمام سلوك انتخابي جديد للناخب المغربي وبالتالي يجب تعميق الدراسات السوسيولوجية لهذا السلوك.
الخلاصة الثالثة : هو أنه بالرغم أن حصول الاحزاب الثلاثة كل من حزب التجمع الوطني للأحرر وحزب الاصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال ،هاته الاحزاب حصلت على أغلبية مريحة 271 مقعدا من أصل 395 مقعدا ،فإن الاحزاب الأخرى لااحد منها اختار المعارضة بشكل ضمني وهو ما يبين ان الاحزاب السياسية في المغرب لم تستوعب بعد قواعد اللعبة السياسية المبنية على على التداول والتناوب والتوافق السياسي المبني على التراضي ،وغياب فكروثقافة المعارضة يجعلنا أمام حكومة في مواجهة الشارع وبالتالي يصعب الحديث عن وسائط سياسية من شانها الترافع والرقابة على القرارات الحكومية .

