الحكومة تكشف مستجدات ملف حـ.ـطام سفينة شاطئ مهدية

أكدت الحكومة أن تأخر إزالة بقايا السفينة الجانحة بشاطئ مهدية يعود إلى اعتبارات تقنية وقانونية، فرضت إجراء تحريات موسعة والتنسيق مع عدد من الجهات المختصة لتحديد طبيعة الحطام، سواء من الناحية التقنية أو القانونية، مبرزة في المقابل أن الأضرار التي طالت كورنيش المدينة نتجت عن التقلبات الجوية القوية التي عرفها الموسم الشتوي، مع استمرار العمل لإيجاد حلول نهائية لمعالجة الملفين.

وأوضحت وزارتا الداخلية والتجهيز والماء، في جوابين كتابيين عن سؤال برلماني، أن المصالح المختصة بادرت، فور رصد الحطام، إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية لحماية المصطافين، من خلال وضع علامات تشوير ولافتات تحذيرية تمنع الاقتراب من المنطقة أو السباحة بالقرب منها، باعتبارها تشكل خطرًا على السلامة.

وأفادت وزارة التجهيز والماء بأن تحديد هوية الحطام وما إذا كان يعود لسفينة مدنية أو عسكرية استلزم القيام بأبحاث ميدانية وتنسيق مع مختلف المتدخلين، خاصة في ظل قدم السفينة وغياب معطيات دقيقة بشأنها، وهو ما ساهم في تأخر الحسم في طريقة التعامل معها.

وأضافت الوزارة أنها تواصل، بشراكة مع السلطات المختصة والجماعات الترابية، إنجاز الدراسات التقنية اللازمة، بهدف اختيار الحل الأنسب لإزالة الحطام بشكل يضمن سلامة مرتادي الشاطئ ويحافظ على التوازن البيئي للمنطقة الساحلية.

ومن جانبها، أوضحت وزارة الداخلية أن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء سبق أن أطلقت مرتين طلبات عروض لإنجاز دراسة خاصة بإزالة بقايا السفينة، غير أن هذه المحاولات لم تُكلل بالنجاح، مؤكدة أن إجراءات التشوير والتحسيس تتجدد قبل كل موسم صيفي لتفادي تعرض المصطافين لأي مخاطر إلى حين تنفيذ حل نهائي.

وبخصوص الأضرار التي لحقت بكورنيش مهدية، أشارت الوزارة إلى أن الشطر الثاني من المشروع أُنجز في إطار المخطط الاستراتيجي لتنمية إقليم القنيطرة، بعد استكمال الدراسات التقنية والبيئية المطلوبة.

وأرجعت الوزارة انجراف الرمال والانهيارات الجزئية التي طالت الحائط الوقائي للكورنيش إلى الظروف المناخية القاسية التي شهدها فصل الشتاء، والمتمثلة في الأمطار الغزيرة، والأمواج العاتية، والرياح القوية، والتي تسببت في تآكل أجزاء من الشاطئ وإلحاق أضرار ببعض مرافق الكورنيش، مؤكدة مواصلة الجهود لإصلاحها وإعادة تأهيلها.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...