طبيب أعصاب يوضح أسباب آلام أسفل الظهر عند الاستيقاظ  

أكد طبيب الأعصاب، الدكتور أرتيوم باغوتدينوف، أن الشعور بآلام أسفل الظهر عند الاستيقاظ من النوم لا يُعد في الغالب مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة، رغم ما قد يسببه من انزعاج وتأثير على النشاط اليومي.

وأوضح الطبيب أن من أبرز الأسباب المؤدية إلى هذه الآلام البقاء في وضعية نوم واحدة لفترة طويلة، مشيراً إلى أن النوم على البطن يزيد الضغط على أسفل الظهر، كما أن النوم على أحد الجانبين مع تقديم الساق العلوية إلى الأمام ودوران الحوض قد يؤدي إلى تفاقم الألم لدى بعض الأشخاص.

وأضاف أن وضعية النوم ليست العامل الوحيد، إذ إن الجسم يغيّر وضعيته بشكل طبيعي مرات عديدة أثناء الليل، وهي آلية تساعد على حماية العضلات والأنسجة الرخوة من التعرض للضغط المستمر. غير أن هذه الحركة الطبيعية قد تقل بسبب عوامل مختلفة، من بينها الإصابة بألم في مناطق أخرى من الجسم، أو الحمى، أو الإرهاق الشديد، أو بعض الحالات المرضية التي تحد من الحركة أثناء النوم.

وشدد الطبيب على أهمية نمط الحياة في الوقاية من هذه المشكلة، موضحاً أن قلة النشاط البدني وضعف ممارسة التمارين الرياضية يؤديان إلى إضعاف عضلات الظهر والجذع، ما يجعلها أقل قدرة على تحمل البقاء في وضعية ثابتة لفترات طويلة. ولذلك، يزداد انتشار آلام أسفل الظهر لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس أو يتبعون نمط حياة قليل الحركة.

وأشار إلى أن البقاء في السرير بعد الاستيقاظ ليس الحل الأمثل، لأن الحركة تساهم في تخفيف الألم وتحسين وظائف الظهر. ونصح ببدء اليوم بتمارين تمدد خفيفة، وتحريك الحوض تدريجياً، والمشي لبضع دقائق داخل المنزل، بالإضافة إلى أخذ حمام دافئ للمساعدة على إرخاء العضلات.

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور باغوتدينوف إلى عدم تجاهل آلام أسفل الظهر إذا أصبحت متكررة، أو استمرت طوال اليوم، أو تسببت في إيقاظ الشخص من النوم، أو ازدادت حدتها، أو امتدت إلى الساقين، أو صاحبتها أعراض مثل التنميل أو ضعف العضلات، مؤكداً أن هذه الحالات تستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...