خطت البرازيل خطوة جديدة نحو اعتماد عطلة أسبوعية من يومين، بعدما صادق مجلس النواب على مشروع تعديل دستوري يقضي بتقليص ساعات العمل الأسبوعية دون المساس بالأجور، في مبادرة تحظى بدعم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
ويقترح النص خفض المدة القانونية للعمل من 44 إلى 40 ساعة أسبوعيًا، مع إلغاء نظام “1×6” المعتمد بشكل واسع في قطاعي التجارة والخدمات، والذي يفرض على العمال الاشتغال ستة أيام مقابل يوم راحة واحد.
ولا يزال المشروع في انتظار عرضه على مجلس الشيوخ للمصادقة النهائية، وفي حال اعتماده، فسيشكل أول تعديل من نوعه على نظام العمل بالبرازيل منذ اعتماد دستور سنة 1988.
وتعتبر النقابات العمالية وأحزاب اليسار هذا الإصلاح خطوة لتحسين ظروف الشغل والحفاظ على الصحة النفسية للعمال، خاصة في ظل استمرار ارتفاع نسبة العمل غير المهيكل رغم انخفاض معدلات البطالة.
في المقابل، يبدي أرباب العمل تخوفهم من تداعيات القرار على تكاليف الإنتاج والتنافسية وفرص التشغيل داخل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية.
وتشير المعطيات المرفقة بمشروع القانون إلى أن حوالي 14,8 مليون برازيلي يعملون حاليا ستة أيام في الأسبوع، فيما يتجاوز عدد العاملين لأكثر من 44 ساعة أسبوعيًا 20 مليون شخص.
ويأتي هذا التطور السياسي والاجتماعي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في أكتوبر المقبل، والتي يسعى من خلالها الرئيس لولا للفوز بولاية رابعة.
كما تكشف استطلاعات الرأي عن منافسة قوية بينه وبين السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
