تشهد أسواق التوابل بمختلف مدن المملكة خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك حركية تجارية متزايدة، في ظل الإقبال الكبير للأسر المغربية على اقتناء مختلف أنواع “العطرية” الضرورية لتحضير الأطباق التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وفي أسواق الرباط وعدد من المدن الأخرى، يرتفع الطلب بشكل ملحوظ على التوابل الأساسية، مثل الكمون، والإبزار، والتحميرة، والخرقوم، والسكنجبير، إضافة إلى خلطات خاصة تستعمل في إعداد المشاوي وطبق “المروزية”، الذي يعد من أبرز الأطباق المغربية خلال فترة العيد.
ويؤكد مهنيون أن عيد الأضحى، إلى جانب باقي المناسبات الدينية، يمثل ما يقارب نصف الاستهلاك السنوي للمغاربة من التوابل، وهو ما ينعكس على رواج هذا النشاط التجاري خلال هذه الفترة من السنة.
وفي المقابل، تعبر جمعيات حماية المستهلك عن تخوفها من بعض المنتجات التي قد لا تخضع لشروط التخزين والسلامة الصحية، خاصة مع ارتفاع الطلب بشكل كبير، داعية المواطنين إلى اقتناء التوابل من محلات معروفة والتأكد من جودة المنتوج وخلوه من الشوائب أو المواد الملونة.
كما سجل عدد من المستهلكين ارتفاعا في أسعار بعض أنواع التوابل مقارنة بالفترات العادية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مبررات هذه الزيادات، في وقت يؤكد فيه التجار أن تكاليف التزود والتخزين ارتفعت بدورها خلال الموسم الحالي.
من جهتهم، أوضح عدد من الباعة أنهم يحرصون على اقتناء التوابل بشكل منتظم وبكميات مدروسة لتفادي تلفها، مع اعتماد طرق تخزين مناسبة للحفاظ على جودتها وضمان سلامتها إلى حين عرضها للبيع.
ويواصل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية خلال هذه الفترة تكثيف عمليات المراقبة، سواء داخل الأسواق أو على مستوى النقاط الحدودية، بهدف التأكد من مطابقة التوابل المستوردة لشروط السلامة والجودة المعمول بها.
