صادرات الليمون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة غير مسبوقة

سجلت صادرات الليمون المغربي نحو إسبانيا ارتفاعاً غير مسبوق خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما قفزت بنسبة فاقت 2200 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما مكن المغرب من التموقع ضمن أبرز الدول المصدرة لهذه المادة إلى السوق الإسبانية.

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، بلغت واردات إسبانيا من الليمون المغربي ما يقارب 601 طن بين يناير ومارس 2026، بعدما لم تتجاوز حوالي 25 طناً خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، في مؤشر على التوسع المتسارع للصادرات الفلاحية المغربية داخل الأسواق الأوروبية.

ويرجع هذا الارتفاع، وفق تقارير اقتصادية، إلى تراجع الإنتاج المحلي الإسباني خلال الموسم الفلاحي الحالي نتيجة الاضطرابات المناخية والعواصف التي أثرت على مناطق إنتاج رئيسية مثل فالنسيا والأندلس، وهو ما دفع السوق الإسبانية إلى زيادة الاعتماد على الواردات الخارجية لتغطية الطلب.

كما ساهمت الاتفاقيات التجارية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع عدد من الدول، من بينها بلدان شمال إفريقيا وأمريكا الجنوبية، في تسهيل ولوج المنتجات الفلاحية إلى الأسواق الأوروبية، الأمر الذي استفاد منه المغرب بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، أثار هذا الارتفاع الكبير في الواردات المغربية والبرازيلية مخاوف عدد من المزارعين والهيئات الفلاحية بإسبانيا، الذين اعتبروا أن المنافسة الأجنبية تؤثر على الأسعار وتوازن السوق المحلية، منتقدين ما وصفوه بعدم تكافؤ شروط الإنتاج والمعايير البيئية.

وتشير التوقعات إلى إمكانية استمرار هذا النمو خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع دخول فترة الذروة الخاصة باستيراد الليمون في إسبانيا ما بين يونيو وشتنبر، وهو ما قد يمنح المغرب فرصة إضافية لتعزيز حضوره داخل السوق الأوروبية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...