عامل إقليم القنيطرة يترأس توقيع 51 اتفاقية شراكة ويعطي انطلاقة مشروع “SAMU” بمناسبة الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية
بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، احتضنت عمالة إقليم القنيطرة لقاءً تواصلياً وعرضاً مؤسساتياً خُصص لاستعراض حصيلة هذا الورش الملكي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، بهدف دعم العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية البشرية.

وأكد عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، خلال هذا اللقاء، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت على مدى 21 سنة نموذجاً تنموياً قائماً على حكامة القرب والمقاربة التشاركية والالتقائية في تدبير المشاريع الموجهة للفئات الهشة.
وأوضح أن المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة، الممتدتين ما بين سنتي 2005 و2018، ساهمتا في ترسيخ حكامة ترابية تشاركية، من خلال الأدوار التي اضطلعت بها اللجان المحلية للتنمية البشرية في تشخيص الحاجيات واقتراح المشاريع، إلى جانب اللجنة الإقليمية التي أشرفت على التنسيق والمصادقة، ما مكن من تعزيز البنيات الاجتماعية الأساسية وإنجاز مشاريع ذات أثر مباشر لفائدة الساكنة، خاصة بالعالم القروي والأحياء الهامشية.

وأضاف أن المرحلة الثالثة للمبادرة، الممتدة ما بين 2019 و2026، عرفت إدخال إصلاحات مهمة على مستوى الحكامة، من خلال الانتقال من تدبير المشاريع إلى قيادة البرامج، مع إحداث لجان تقنية موضوعاتية ومنصات للشباب بهدف تعزيز التأطير والمواكبة والإدماج الاقتصادي، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تطوير الرأسمال البشري.
وعلى مستوى الإقليم، تم إحداث 12 لجنة محلية للتنمية البشرية، موزعة بالتساوي بين الوسطين الحضري والقروي، وتضم ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح اللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إشراك مختلف المتدخلين في التشخيص والتخطيط وتتبع المشاريع.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، بلغ عدد أعضاء هذه اللجان 315 عضواً، من ضمنهم نسبة مهمة من النساء والشباب، فيما وصل عدد الاجتماعات المنعقدة إلى غاية 31 مارس 2026 إلى 138 اجتماعاً، مقابل 21 اجتماعاً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
كما سجلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم القنيطرة حصيلة مهمة خلال العقدين الأخيرين، من خلال تمويل أكثر من 2540 مشروعاً ونشاطاً بغلاف مالي ناهز ملياراً و380 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيه بما يفوق ملياراً و258 مليون درهم.

وشهد اللقاء أيضاً تقديم عرض مؤسساتي من طرف قسم العمل الاجتماعي حول حصيلة المشاريع والمنجزات المحققة بالإقليم، إلى جانب تنظيم حفل توقيع 51 اتفاقية شراكة خاصة بالمشاريع المصادق عليها برسم سنة 2026، بحضور مختلف الشركاء والمتدخلين المؤسساتيين والجمعويين.
وتوزعت هذه الاتفاقيات بين عدة برامج، من بينها برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وبرنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وبرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.

وفي ختام هذا اللقاء، أشرف عامل الإقليم والوفد المرافق له على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مشروع “مركز الإسعاف الاجتماعي المتنقل SAMU” بمدينة القنيطرة، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومساهمة من جماعة القنيطرة، بهدف تعزيز خدمات التدخل الاجتماعي الميداني وتجويد العرض الاجتماعي لفائدة الفئات المستهدفة بالإقليم.
