المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة تواصل استعداداتها لعيد الأضحى 1447 وسط تعبئة لجان التتبع والمراقبة الصحية
تشهد جهة الرباط سلا القنيطرة حركية متواصلة استعداداً لاستقبال عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية، في إطار تعبئة شاملة تهدف إلى ضمان السير العادي لهذه المناسبة الدينية والاجتماعية، التي تشكل في الوقت ذاته موسماً اقتصادياً مهماً بالنسبة لمربي الماشية والفلاحين بالجهة.
وفي هذا السياق، تم اتخاذ مجموعة من التدابير التنظيمية والصحية لضمان وفرة القطيع وجودة الأضاحي المعروضة بالأسواق، حيث تتواصل عملية تسجيل وحدات الإنتاج وترقيم الأغنام والماعز الموجهة للذبح، وسط توقعات بعرض جهوي يناهز مليون رأس، ما يعكس وفرة مهمة قادرة على تلبية حاجيات الساكنة وتزويد مناطق أخرى من المملكة.

كما عملت المديرية الجهوية للفلاحة على إرساء نظام لليقظة والتتبع داخل الأسواق، إلى جانب إحداث لجنة جهوية ولجان إقليمية تضم ممثلين عن وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية “أونكا”، بهدف ضمان المراقبة اليومية للأسواق والسهر على احترام الشروط الصحية والتنظيمية المرتبطة ببيع الأضاحي.
وفي تصريح لجريدة “العالم 24”، أكد يحيى العيبياوي، وهو مربي أغنام، أن الموسم الحالي يعتبر من أفضل المواسم مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت بالجفاف، مشيراً إلى أن وفرة القطيع ساهمت في استقرار الأسعار وتوفير خيارات متعددة للمواطنين.

وأوضح المتحدث أن أسعار الأضاحي تختلف حسب الحجم والسلالة، حيث تتراوح ما بين 3000 و8000 درهم، مضيفاً أن “الخير موجود هذه السنة، والمواطن يمكن يقتني الأضحية بالثمن اللي يناسبه”، مشيداً في الوقت نفسه بالمجهودات التي قامت بها السلطات المحلية وعمليات الإحصاء والترقيم التي ساهمت في تنظيم القطاع ومعرفة أعداد القطيع بشكل دقيق.
من جهته، أفاد مصطفى آيت بلا، رئيس مصلحة الإنتاج الحيواني بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، أن العرض الجهوي من الأغنام والماعز متوفر بشكل كافٍ، ويقارب مليون رأس، مؤكداً أن هذا العدد يغطي احتياجات ساكنة الجهة، مع إمكانية تزويد جهات أخرى.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن جهة الرباط سلا القنيطرة تتوفر على 57 سوقاً مخصصاً لبيع الماشية والأضاحي، من بينها 22 سوقاً تعرف إقبالاً كبيراً وتتمتع بصيت جهوي ووطني، من ضمنها سوق “حد ولاد جلول” المعروف بتسويق الماشية على نطاق واسع.
كما أبرز أن الجهة شهدت إحداث أسواق نموذجية مؤقتة بكل من القنيطرة وسلا والرباط، بهدف تقريب خدمات بيع الأضاحي من المواطنين داخل المدن الكبرى، وتوفير فضاءات منظمة تستجيب للشروط الصحية والتنظيمية المعتمدة.
