استعداداً لاحتضان مونديال 2030، تستعد مدينة فاس لإطلاق مشروع جديد يهم تحديث منظومة النقل الحضري، عبر إنجاز خط للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، المعروف باسم “ترام-باص” أو “باص واي”، بهدف تحسين التنقل ومواكبة النمو المتزايد الذي تعرفه المدينة.
وفي هذا الإطار، تعتزم شركة فاس جهة للتهيئة، بصفتها الجهة المشرفة على المشروع، فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض المتعلق بالدراسة التقنية يوم 27 ماي المقبل، وذلك تمهيداً لإنجاز الخط الأول من هذا المشروع المهيكل.
وكان المخطط المديري للنقل الجماعي الخاص بتجمع فاس الحضري، المنجز سنة 2025، قد أوصى بإحداث خمسة خطوط للنقل العمومي في مسارات مخصصة، يرتقب إنجازها تدريجياً إلى غاية سنة 2040.
وبناءً على الأولويات المحددة، سيتم إطلاق الخط الأول بتنسيق بين وزارة الداخلية وولاية جهة فاس مكناس ومجلس الجهة وجماعة فاس، باعتباره المرحلة الأولى ضمن هذا الورش الكبير.
وستمتد الدراسة المرتقبة على مدى ثمانية أشهر، وتهدف إلى تشخيص الإكراهات التي يعاني منها قطاع التنقل، وعلى رأسها الضغط الكبير على شبكة الحافلات، وضعف الربط بالمناطق الطرفية، وغياب محطات تبادل متعددة الوسائط، إضافة إلى الاكتظاظ المسجل بالمحاور الرئيسية.
كما ستعمل الدراسة على تحديد أفضل نموذج تقني للمشروع، وإعداد تصور حضري ومعماري للمحطات والطرق المعنية، إلى جانب تقدير الكلفة المالية ووضع جدول زمني للتنفيذ.
وسيتم الاعتماد في إعداد هذه الدراسة على معطيات حديثة تشمل وضعية النقل الحالية، ووثائق التعمير، ونتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، فضلاً عن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومشاريع التهيئة المستقبلية.
ويأتي هذا الورش ضمن سلسلة مشاريع كبرى تراهن عليها فاس لتطوير البنية التحتية استعداداً لمونديال 2030، بعدما أحدثت المدينة سنة 2025 شركة التنمية المحلية “فاس للنقل والتنقل”، برأسمال أولي قدره 5 ملايين درهم، وبرنامج استثماري يصل إلى 566 مليون درهم يمتد إلى غاية سنة 2035.
