وزير التجهيز يكشف وضعية المخزون المائي بالمغرب

أفاد نزار بركة أن المخزون المائي الحالي بالمملكة يتيح تأمين تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب لفترة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، بحسب المناطق، مشيراً إلى أن التحسن المسجل في الموارد المائية خلال السنة الجارية مكّن أيضاً من تلبية حاجيات السقي بشكل كامل، بما يدعم جهود تحقيق السيادة الغذائية.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح الوزير أن السياسة المائية الوطنية تعتمد مقاربة تنموية مندمجة تروم ضمان الأمن المائي لكافة المواطنين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين تدبير الموارد وضمان استدامتها.

وفي هذا السياق، أكد بركة أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج مشترك مع وزارة الداخلية والفاعلين الجهويين، يهدف إلى تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب بمختلف مناطق المملكة، مع هدف استراتيجي يتمثل في بلوغ نسبة تغطية كاملة لجميع المواطنين.

كما أشار إلى أن الجهود لا تقتصر على الماء الشروب فقط، بل تشمل أيضاً تأمين المياه الموجهة للسقي، من خلال التنسيق مع وزارة الفلاحة لتحديد الحاجيات الزراعية، وهو ما سيمكن من تغطية نحو 80 في المائة من متطلبات الري مستقبلاً.

وفي ما يخص تنويع مصادر المياه، أبرز المسؤول الحكومي أن تحلية مياه البحر أصبحت خياراً استراتيجياً، مبرزاً أن السنة الجارية ستشهد إطلاق مشروع محطة لتحلية المياه بالجهة الشرقية، لفائدة إقليمي الناظور والدريوش، إلى جانب مشاريع أخرى ستهم مدناً كطنجة ومراكش واليوسفية وابن جرير، عبر الاستفادة من محطات قائمة.

أما على مستوى البنيات التحتية، فأكد الوزير أن 14 سداً كبيراً توجد حالياً في طور الإنجاز، مع برمجة إطلاق ثلاثة سدود إضافية خلال سنة 2026، من بينها سد بوخميس، في إطار تعزيز قدرات التخزين المائي بالمملكة.

وشدد بركة في ختام مداخلته على أن ترشيد استعمال المياه يظل ركيزة أساسية في تدبير الموارد، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الاقتصاد في استهلاك الماء، رغم التحسن الظرفي المسجل، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بندرة هذه المادة الحيوية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...