احتضنت مدينة الرباط، يومه الخميس 2 أبريل 2026، حفل إطلاق دليل عملي جديد يهدف إلى تحسين آليات تحديد وكشف ضحايا الاتجار بالبشر، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة وتعزيز حماية الضحايا.
وجرى تنظيم هذا الحدث بمبادرة من اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، بشراكة مع مجلس أوروبا، وبمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية، إلى جانب خبراء دوليين ومتخصصين في مجال حقوق الإنسان.

ويأتي إطلاق هذا الدليل في سياق التزام المملكة المغربية بتعزيز ترسانتها القانونية والمؤسساتية لمكافحة الاتجار بالبشر، بما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 27.14، وكذا في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه للفترة 2023-2026، خاصة فيما يتعلق بمحور حماية الضحايا والتكفل بهم.
ويشكل هذا الدليل أداة عملية موجهة لفائدة مهنيي منظومة العدالة وكافة المتدخلين، حيث يهدف إلى دعم قدراتهم في التعرف المبكر على ضحايا الاتجار بالبشر، وتحسين سبل التكفل بهم وفق مقاربة قائمة على احترام الكرامة الإنسانية ومراعاة الخصوصيات الاجتماعية والنفسية لهذه الفئة.

كما يتضمن الدليل مجموعة من الآليات التطبيقية والنماذج العملية التي من شأنها مساعدة الفاعلين في الميدان على التدخل بفعالية أكبر، وتوحيد الممارسات المهنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للضحايا.
ويندرج إعداد هذا المشروع في إطار برنامج التعاون بين المغرب وشركائه الأوروبيين، لاسيما عبر برنامج “نحو عدالة أكثر نجاعة وفعالية في المغرب”، الممول بشكل مشترك من طرف الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.

وقد تميز حفل الإطلاق بتقديم عرض مفصل لمضامين الدليل وأهم الأدوات التي يتضمنها، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز قدرات مختلف المتدخلين في هذا المجال، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
واختُتم اللقاء بالتشديد على ضرورة مواصلة التنسيق الوطني والدولي، وتعزيز آليات الوقاية والحماية، بما يضمن التصدي الفعال لظاهرة الاتجار بالبشر، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والعدالة داخل المملكة.
