أعلنت اليابان عن خطوة علمية غير مسبوقة بعد الموافقة الرسمية على إنتاج وتسويق دواء جديد لعلاج مرض مرض باركنسون، في تطور قد يشكل تحولًا كبيرًا في علاج هذا الاضطراب العصبي الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
وكشف وزير الصحة الياباني، كينيتشيرو أوينو، أن السلطات الصحية صادقت على دواء يحمل اسم “Amshepuri”، وهو علاج مبتكر يعتمد على زرع خلايا عصبية جرى تطويرها انطلاقًا من الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة (iPS)، وهي تقنية متقدمة في مجال الطب التجديدي.
وجاءت هذه الموافقة عقب النتائج الإيجابية التي أظهرتها التجارب السريرية في أبريل 2025، حيث سجل المرضى المشاركون تحسنًا ملحوظًا في الأعراض المرتبطة بالمرض. وقد دفعت هذه النتائج السلطات اليابانية إلى اعتماد مسطرة تقييم سريعة لتسريع طرح العلاج، الذي طوره باحثون من جامعة كيوتو بالتعاون مع شركة Sumitomo Pharma.
وفي السياق نفسه، أعلن الوزير أن الموافقة شملت أيضًا دواء آخر يحمل اسم “Reheart” مخصص لعلاج اعتلال عضلة القلب الإقفاري، مؤكدًا أن هذين العلاجين يمثلان إنجازًا علميًا عالميًا في مجال الطب التجديدي.
ويرتبط هذا التقدم العلمي بالأبحاث الرائدة التي قادها العالم الياباني شينيا ياماناكا، الذي حصل على جائزة نوبل في الطب 2012 بفضل اكتشافه تقنية الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة، والتي تسمح بإعادة برمجة الخلايا البشرية وتحويلها إلى خلايا قادرة على التجدد والتطور إلى أنواع مختلفة من الأنسجة.
ويرى خبراء أن هذا الإنجاز قد يفتح آفاقًا واسعة أمام استخدام الطب التجديدي لعلاج أمراض مزمنة ومستعصية، ما يمنح أملاً جديدًا لملايين المرضى حول العالم في الحصول على علاجات أكثر فعالية وربما شفاء دائم في المستقبل.

